[ إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة ]
إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة
مسألة 11 : إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة من المسائل يجوز الرجوع في تلك المسألة إلى غيره ؛ مع رعاية الأعلم فالأعلم على الأحوط 1 .
شرح
1 - والدليل على جواز الأخذ من غير الأعلم مع عدم ثبوت الفتوى له ، أنّ مبنى التقليد هو رجوع الجاهل إلى العالم كما مرّ مراراً « 1 » ، ومبنى تعيّن الرجوع إلى الأعلم أنّه إذا قيس رأيه مع رأي غيره ، ولوحظت فتواه مع فتوى غيره ، يكون هو الحجّة ؛ لقيام ما مرّ من الدليل عليه « 2 » ، ومن الواضح أنّ تحقّق كلا الملاكين إنّما هو فيما إذا كان للأعلم رأي ونظر . وأمّا مع عدم الرأي - لِما يأتي من الجهة الموجبة للعدم - فلا وجه لأخذ الفتوى منه ؛ لعدم ثبوت الفتوى له أصلًا ، كما أنّه لا مانع من الرجوع إلى غيره الذي يصدق عليه عنوان الفقيه وأهل الذكر وأشباههما ؛ لعدم الترجيح حينئذٍ بعد عدم ثبوت الفتوى وعدم تحقّق النظر .
ثمّ إنّ عدم ثبوت الفتوى للأعلم إن كان لأجل عدم وروده في المسألة ، وعدم استنباط حكمها من جهة عدم كونها مورداً لابتلائه ، أو احتياطه فيها على تقدير الابتلاء ، فهذا لا ريب في جواز الرجوع إلى الغير فيه ؛ لكونه بالإضافة إلى هذه المسألة لا يتّصف إلّابالجهل ، ولا يعدّ الرجوع إليه من رجوع الجاهل إلى العالم أصلًا .
كما أنّه لو كان عدم ثبوت الفتوى لا لأجل عدم الورود فيها رأساً ، بل لأجل
هامش
( 1 ) في ص 68 - 71 ، 92 ، 98 ، 103 . .
( 2 ) في ص 138 - 166 . .