أحمد بن حنبل : نا إسحاق بن الطّبّاع : سألت مالكا عمّا يترخص فيه أهل المدينة من الغناء ، فقال : إنّما يفعله عندنا الفسّاق .
ابن وهب عن مالك قال : سمعت من الزّهريّ أحاديث كثيرة لا أحدّث بها أبدا . وقال معن : كان مالك يتحفّظ من الباء والتاء [ ( 1 ) ] .
وسمع ابن وهب مالكا يقول : إنّ الرجل إذا ذهب يمدح نفسه ذهب بهاؤه .
وقال أبو الربيع بن أبي رشدين : نا ابن وهب قال : كنّا عند مالك فقال رجل : يا أبا عبد اللَّه ،
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
[ ( 2 ) ] كيف استواؤه ؟ فأطرق مالك وأخذته الرّحضاء [ ( 3 ) ] ، ثم رفع رأسه فقال : الرحمن على العرش استوى كما وصف نفسه ، ولا يقال له كيف ، وكيف عنه مرفوع ، وأنت رجل سوء صاحب بدعة ، أخرجوه . فأخرج الرجل [ ( 4 ) ] .
وقال محمد بن عمرو بن النّضر النّيسابوريّ : سمعت يحيى بن يحيى يقول : كنّا عند مالك فجاءه رجل فقال : الرحمن على العرش استوى ، كيف استوى ؟ وذكره نحوه ولفظه ؟
فقال : الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول [ ( 5 ) ] .
وقال عبد اللَّه بن نافع : قال مالك : اللَّه في السّماء وعلمه في كلّ مكان رواه أحمد بن حنبل ، عن سريج بن النّعمان ، عن ابن نافع .
قال عبد الرحمن بن مهديّ : سمعت مالكا يقول : التوقيت في المسح على الخفّين بدعة .
قلت : قد صحّ التوقيت ، ولكن لم يبلغ مالكا ذلك .
هامش
[ ( 1 ) ] حلية الأولياء 6 / 318 .
[ ( 2 ) ] سورة طه ، الآية 5 .
[ ( 3 ) ] الرّحضاء : العرق إثر الحمّى .
[ ( 4 ) ] حلية الأولياء 6 / 325 ، 326 ، ترتيب المدارك 1 / 170 ، 171 .
[ ( 5 ) ] سير أعلام النبلاء 8 / 90 .