أن يقرأ عليهم فقال : ما قرأت على أحد منذ زمان ، وإنّما يقرأ عليّ .
فقال : أخرج النّاس حتّى أقرأ أنا .
فقال : إذا منع العامّ لبعض الخاصّ لم ينتفع الخاصّ . وأمر معنا ، فقرأ عليه .
قال إسماعيل بن أبي أويس : كان مالك لا يفتي حتّى يقول : لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه .
وقال أبو مصعب : لم يشهد مالك الجماعة خمسا وعشرين سنة .
فقيل له : ما يمنعك ؟
قال : مخافة أن أرى منكرا فأحتاج أن أغيّره . رواها إسماعيل القاضي عنه .
وقال الحسين بن الحسن بن مهاجر الحافظ : سمعت أبا مصعب يقول :
كان مالك بعد تخلّفه عن المسجد يصلّي في منزله في جماعة يصلّون بصلاته .
وكان يصلّي صلاة الجمعة في منزله وحده [ ( 1 ) ] .
وقال أحمد بن سعيد الرباطيّ : سمعت عبد الرزّاق قال : سأل سنديّ مالكا عن مسألة فأجابه ، فقال : أنت من النّاس أحيانا تخطئ وأحيانا لا تصيب . قال :
صدقت ، هكذا النّاس .
ففطّنوا مالكا فقال : عهدت العلماء لا يتكلّمون بمثل هذا .
وقال يحيى بن بكير : قلت لمالك : إنّي سمعت اللّيث يقول : إن رأيت صاحب كلام يمشي على الماء فلا تثقنّ به .
فقال مالك : إن رأيته يمشي على الهواء فلا تأمننّ ناحيته ، ولا تثقنّ به .
النّجاد : نا هلال بن العلاء : حدّثني أبو يوسف الصّيدلانيّ : سمعت محمد بن الحسن الشّيبانيّ قال : كنت عند مالك فقال لأصحابه : انظروا أهل المشرق فنزّلوهم بمنزلة أهل الكتاب ، إذا حدّثوكم فلا تصدّقوهم ولا تكذّبوهم .
هامش
[ ( 1 ) ] وفيات الأعيان 4 / 136 .