قال أبو نعيم : سمعت شريكا يقول : قدّم عثمان بن عفّان يوم قدّم وهو أفضل القوم [ ( 1 ) ] .
وعن شريك قال : لو أدركت عليّا لقاتلت معه .
وقال منصور بن أبي مزاحم : سمعت شريكا في مجلس الوزير أبي عبيد اللَّه ، وفيه الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، وعبد اللَّه بن مصعب الزّبيريّ ، وابن أبي موسى ، والأشراف ، فتذاكروا النّبيذ ، فرخّص مرخّص من العراقيّين فيه ، وشدّد الباقون ، فقال شريك : ثنا أبو إسحاق ، عن عمرو بن ميمون قال : قال عمر : إنّا لنأكل لحوم هذه الإبل وليس نقطعها في بطوننا إلّا بهذا النّبيذ الشديد .
فقال الحسن بن زيد : ما سمعنا بهذا في الملّة الآخرة ، إن هذا إلّا اختلاف .
فقال : أجل ، شغلك الجلوس على الطّنافس في صدور المجالس عن استماع هذا وأمثاله .
فلم يجبه الحسن ، وأسكت القوم . فتحدّثوا بعد في النّبيذ ، وشريك ساكت . فقال له الوزير : حدّثنا يا أبا عبد اللَّه بما عندك . فقال : كلّا . الحديث أعزّ على أهله من أن يعرّض للتكذيب [ ( 2 ) ] .
فقال بعضهم : شربه سفيان الثّوريّ . فقال قائل : بلغنا أنّ سفيان تركه .
فقال شريك : أنا رأيته يشرب في بيت خير أهل الكوفة في زمانه ، مالك بن مغول [ ( 3 ) ] .
قال عيسى بن يونس : ما رأيت أحدا أورع في علمه من شريك [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر : أخبار القضاة لوكيع 3 / 163 ، والكامل في ضعفاء الرجال 4 / 1325 .
[ ( 2 ) ] إلى هنا في أخبار القضاة لوكيع 3 / 156 ، 157 ، تاريخ بغداد 9 / 294 .
[ ( 3 ) ] الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 4 / 1326 .
[ ( 4 ) ] الجرح والتعديل 4 / 366 .