كان زفر وداود الطائي متواخيين فأما داود فترك الفقه وأقبل على العبادة وأما زفر فجمعهما .
وقال عبد الرحمن بن مهدي : نبأ عبد الواحد بن زياد قال : لقيت زفر فقلت له صرتم حديثا في الناس وضحكة . قال : وما ذاك ؟ قلت : تقولون في الابتداء [ ( 1 ) ] ادرءوا الحدود بالشبهات وجئتم إلى أعظم الحدود فقلتم : تقام بالشبهات . قال : وما هو ؟ قلت :
قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ( لا يقتل مسلم بكافر )
فقلتم يقتل به . قال : فإنّي أشهدك الساعة أني قد رجعت عنه .
قال الحسن بن زياد : ما رأيت أحدا يناظر زفر إلا رحمته .
وقال أبو نعيم الملائي : كنت أمرّ على زفر فيقول : تعال حتى أغربل لك ما سمعت .
وقال أبو عاصم النبيل : قال زفر بن الهذيل : من قعد قبل وقته ذلّ .
وقال أبو نعيم : كنت أعرض الحديث على زفر فيقول : هذا ناسخ هذا منسوخ ، هذا يؤخذ به ، هذا يرفض .
قد ذكرنا أن غير واحد وثّق زفر .
وقال ابن سعد : لم يكن في الحديث بشيء .
مات سنة ثمان وخمسين ومائة .
* زكريا بن إسحاق المكّي [ ( 2 ) ] - ع - .
هامش
[ ( 1 ) ] في نسخة : « الأشياء » .
[ ( 2 ) ] ميزان الاعتدال 2 / 71 ، التقريب 1 / 261 ، الخلاصة 122 ، الجرح 3 / 593 ، التهذيب 3 / 328 ، التاريخ الكبير 3 / 423 ، المعرفة والتاريخ 2 / 207 ، سير أعلام النبلاء 6 / 340 رقم 143 ، العقد الثمين 4 / 442 ، خلاصة تذهيب الكمال 122 ، الوافي بالوفيات 14 / 202 رقم 278 .