وقال زيد بن أخزم : ثنا الخريبي قال : كنا عند أبي حنيفة فقال رجل له :
إني وضعت كتابا على خطك إلى فلان فوهب لي أربعة آلاف درهم . فقال أبو حنيفة : إن كنتم تنتفعون بهذا فافعلوه .
وعن شريك قال : كان أبو حنيفة طويل الصمت كثير العقل .
قال يعقوب بن شيبة : حدثني بكر ، أنا أبو عاصم النبيل قال : كان أبو حنيفة يسمّى الوتد لكثرة صلاته . ورواها يوسف القطان عن أبي عاصم .
وروى عليّ بن إسحاق السمرقندي عن أبي يوسف قال : كان أبو حنيفة يختم القرآن كل ليلة في ركعة .
وروى يحيى بن عبد الحميد الحمّاني عن أبيه أنه صحب أبا حنيفة ستة أشهر فما رآه صلّى الغداة إلا بوضوء عشاء الآخرة وكان يختم القرآن في كل ليلة عند السحر .
وعن يزيد بن كميت قال : سمعت رجلا يقول لأبي حنيفة : اتق اللَّه ، فانتفض واصفرّ وأطرق وقال : جزاك اللَّه خيرا ما أحوج الناس كل وقت إلى من يقول لهم مثل هذا .
ويروى أن أبا حنيفة ختم القرآن في الموضع الّذي مات فيه سبعة آلاف مرة .
قال مسعر : رأيت أبا حنيفة قرأ القرآن في ركعة .
وروى محمد بن سماعة عن محمد بن الحسن عن القاسم بن معن أن أبا حنيفة قام ليلة يردّد قوله تعالى
بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ
[ ( 1 ) ] ويبكي
هامش
[ ( 1 ) ] قرآن كريم - سورة القمر - الآية رقم 46 .