تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
الفقيه أبو أيوب عالم الجزيرة وسيّدها . أعتقته امرأة من بني نصر بن معاوية بالكوفة فنشأ بها ثم سكن الرقة . وروى عن : أبي هريرة ، وعائشة ، وابن عباس ، وابن عمر ، وأم الدرداء ، وطائفة . وأرسل عن عمر ، والزبير بن العوّام . وعنه : ابنه عمر ، وأبو بشر جعفر بن إياس ، وحجّاج بن أرطاة ، وخصيف ، وسالم بن أبي المهاجر ، والأوزاعي ، وجعفر بن برقان ، ومعقل بن عبد اللَّه ، وأبو المليح الحسن بن عمر الرّقّيّان [ ( 1 ) ] ، وخلق كثير . قال أحمد بن حنبل : هو أوثق من عكرمة وقيل مولده عام توفي عليّ رضي اللَّه عنه [ ( 2 ) ] . وقد وثّقه النّسائيّ وغيره . وروى سعيد بن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسى قال : هؤلاء الأربعة علماء الناس في زمن هشام بن عبد الملك : مكحول ، والحسن ، والزهري ، وميمون بن مهران . وروى إسماعيل بن عبيد اللَّه ، عن ميمون بن مهران قال : كنت أفضّل عليا على عثمان ، فقال لي عمر بن عبد العزيز : أيهما أحب إليك ، رجل أسرع في الدماء أو رجل أسرع في المال ؟ فرجعت وقلت : لا أعود . وقال : كنت عند عمر بن عبد العزيز فلما قمت قال : إذا ذهب هذا وضرباؤه صار الناس بعده رجراجة [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( ) ] الحفاظ 1 / 98 ، البداية والنهاية 9 / 314 ، طبقات الحفاظ 39 ، شذرات الذهب 1 / 154 ، تاريخ أبي زرعة 1 / 249 . [ ( 1 ) ] في الأصل « الرقبان » والصحيح « الرّقيان » نسبة إلى مدينة الرّقّة . [ ( 2 ) ] أي سنة 40 ه . [ ( 3 ) ] في تارج العروس : الرجرجة من الناس : من لا عقل له ومن لا خير فيه . . يقال رجراجة من الناس ورجرجة . وفي النهاية لابن الأثير : الناس رجاج بعد هذا الشيخ - يعني ميمون بن مهران - هم رعاع الناس وجهّالهم . والعبارة عند أبي زرعة 1 / 49 رقم 304 : « قال عمر بن عبد العزيز : إذا ذهب هذا وضرباؤه فلم يبق من الناس إلّا رجاجة ، يعني ميمون » .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 486 | الذهبي