تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وقال شبابة : ثنا عبد الأعلى بن أبي المساور [ ( 1 ) ] : سمعت المغيرة الكذّاب يقول : إن اللَّه يأمر بالعدل ( علي ) والإحسان ( فاطمة ) وإيتاء ذي القربى ( الحسن ، والحسين ) وينهى عن الفحشاء ( أبي بكر ) والمنكر ( عمر ) والبغي ( عثمان ) . وروى أبو معاوية ، عن الأعمش قال : أدركت الناس يسمّونهم الكذّابين ولا عليكم أن لا تذكروا ذلك عني فإنّي لا آمنهم أن يقولوا وجدنا الأعمش على امرأة ، وقد آتاني المغيرة بن سعيد فوثب وثبة صار في قبلة البيت فقلت : ما شأنك ؟ قال : إن حيطانكم نجسة . فقلت : أكان عليّ يحيي الموتى ؟ قال : إي والّذي نفسي بيده لو شاء لأحيا عادا وثمود . قلت : من أين علمت ؟ قال : إني أتيت رجلا من أهل البيت فتفل في فيّ فما بقي شيء إلا وأنا أعلمه ، ثم تنفس الصعداء . فقلت : ما شأنك ؟ قال : طوبى لمن روي من ماء الفرات . قلت : وهل لنا شراب غيره ؟ قال : أترى أشرب منه : قلت : فمن أين تشرب ؟ قال : من بئر لبعض هؤلاء المرجئة [ ( 2 ) ] . وعن أبي يوسف القاضي ، أن الأعمش قال : لما وقع المغيرة [ ( 3 ) ] فيما وقع من الخزي أتيته فقال : يا أبا محمد طوبى لمن شرب شربة من ماء الفرات ، قلت : أو لست على أفنية الفرات ؟ قال : يختلسه عنا أصحاب ابن هبيرة . وقال الجوزجاني : قتل المغيرة بن سعيد على ادّعاء النّبوة [ ( 3 ) ] . و قال أبو عوانة ، عن الأعمش قال : أتاني المغيرة بن شعبة فذكر عليّا وذكر
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل « المسافر » والتصويب من ميزان الاعتدال والخلاصة . [ ( 2 ) ] المرجئة : فرقة ظهرت أثناء الخلاف بين معاوية وعليّ ، تكلمت في الإيمان والعمل ، ووافقت الخوارج في بعض المسائل التي تتعلق بالإمامة . والمرجئة : الإرجاء على معنيين . أحدهما التأخير ، والثاني إعطاء الرجاء . وإطلاق اسم المرجئة على الفرقة بالمعنى الأول هو الصحيح لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النيّة والقصد . ( انظر : الملل والنحل للشهرستاني - 2 / 23 و 58 ) . [ ( 3 ) ] أحوال الرجال - ص 50 رقم 21 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 476 | الذهبي