تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
لا تسأمي خنقا [ ( 1 ) ] لها وجرّا * حتى ترى حلو الحياة مرّا
ومن شعره :
لقد علمت عرسي فلانة أنّني * طويل سنى ناري بعيد خمودها إذا حلّ ضيفي بالفلاة فلم أجد * سوى منبت الأطناب شبّ وقودها
وله :
والمرء كالحالم في المنام * يقول إنّي مدرك أمامي في قابل ما فاتني في العام * والمرء يدنيه من الحمام مرّ اللّيالي السّود والأيام * إنّ الفتى يصحّ للأسقام كالغرض المنصوب للسّهام * أخطأ رام وأصاب رام
حكى الزّبير بن بكّار قال : قال هشام للشعراء : صفوا لي إبلا ، قال أبو النّجم : فذهب بي الرّويّ إلى أن قلت :
وصارت الشّمس كعين الأحول [ ( 2 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] في الأغاني 10 / 156 « ضربا » بدل « خنقا » . وفي الشعر والشعراء 2 / 506 اختلف الشطر الثاني من البيت فهو :والحيّ عمّيهم بشرّ طرّا[ ( 2 ) ] قال ابن قتيبة في « عيون الأخبار 4 / 58 » : « أنشد أبو النجم هشام بن عبد الملك أرجوزته التي أوّلها :الحمد للَّه الوهوب المجزلفلم يزل هشام يصفّق بيديه استحسانا لها ، حتى إذا بلغ قوله في صفة الشمس :فهي في الأفق كعين الأحول * صغواء قد كادت ولمّا تفعلأمر بوجء رقبته وإخراجه ، وكان هشام أحول » . وقال ابن عبد ربّه الأندلسيّ في العقد الفريد 1 / 318 : « وذكروا عن أبي النجم العجليّ أنه أنشد هشاما شعره الّذي يقول فيه :الحمد للَّه الوهوب المجزلوهو من أجود شعره ، حتى انتهى إلى قوله :والشمس في الجوّ كعين الأحولوكان هشام أحول ، فأغضبه ذلك ، فأمر به فطرد ، فأمّل أبو النجم رجعته ، فكان يأوي إلى المسجد ، فأرق هشام ذات ليلة فقال لحاجبه : ابغني رجلا عربيا فصيحا يحدّثني وينشدني ، فطلب له ما سأل ، فوجد أبا النجم ، فأتى به ، فلما دخل عليه قال : أين تكون منذ أقصيناك ؟