تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ويروى في بعض الآثار ، أنّ مصعبا سار عن الكوفة أياما ، فكتب إلى سكينة .
وكان عزيزا أن أبيت وبيننا * شعار ، فقد أصبحت منك على عشر وأبكاهما ، واللَّه ، للعين فاعلمي * إذا ازددت مثليها فصرت على شهر وأبكى لعيني منهما اليوم أنّني * أخاف بأن لا نلتقي آخر الدّهر
فلما قتل ، قالت :
فإن تقتلوه تقتلوا الماجد الّذي * يرى الموت إلّا بالسّيوف حراما وقبلك ما خاض الحسين منيّة * إلى السّيف حتّى أوردوه حماما
[ ( 1 ) ] عبد اللَّه بن صالح : ثنا اللّيث ، عن يونس ، عن ابن شهاب قال : زوّجت سكينة بنت الحسين نفسها إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف بلا وليّ ، فكتب عبد الملك إلى هشام بن إسماعيل أن فرّق بينهما ، فإن كان دخل بها ، فلها صداقها بما استحلّ من فرجها [ ( 2 ) ] . وروي عن رجل قال : حججت فأتيت منزل سكينة ، فإذا ببابها جرير ، والفرزدق ، وجميل ، وكثيّر عزّة ، والنّاس مجتمعون ، فخرجت جارية مليحة فقالت : سيّدتي تقول للفرزدق : أنت القائل :
هما دلّياني [ ( 3 ) ] من ثمانين قامة * كما انقضّ باز أقتم الريش [ ( 4 ) ] كاسره فلمّا استوت رجلاي في الأرض نادتا * أحيّ يرجّى أم قتيل نحاذره فأصبحت في القوم القعود وأصبحت * مغلقة دوني عليها دساكره
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 158 . [ ( 2 ) ] تاريخ دمشق ، وعبارته في آخره : وإن لم يكن دخل بها خطبها مع الخطّاب . [ ( 3 ) ] في تاريخ دمشق 161 « دلّتاني » . [ ( 4 ) ] في تاريخ دمشق « الرأس » .