تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
خيثمة : ثنا العبّاس بن الوليد البيروتيّ : أنبأ أبي ، ثنا الأوزاعيّ قال : كان لبلال ابن سعد في كلّ يوم وليلة ألف ركعة [ ( 1 ) ] . وعن الوليد بن مسلم قال : كان بلال ابن سعد إمام الجامع ، وكان إذا كبّر سمع صوته من الأوزاع [ ( 2 ) ] ، وتبين قراءته من العقبة التي فيها دار الضيافة [ ( 3 ) ] ، ولم يكن هذا العمران . وقال الضّحّاك بن عثمان : رأيت بلال بن سعد يعظ النّاس في غداة العيد في المصلّى إلى جانب المنبر ، حتى يخرج الخليفة ، فإذا خرج ، جلس بلال . ومن كلامه ممّا سمعه منه الأوزاعيّ : واللَّه لكفى به ذنبا ، أنّ اللَّه يزهّدنا في الدنيا ، ونحن نرغب فيها [ ( 4 ) ] . وقال ابن وهب : ثنا صدقة بن المنتصر الشّعباني ، ثنا الضّحّاك ، عن بلال بن سعد قال : عباد اللَّه أنتم اليوم تتكلّمون ، واللَّه ساكت ، ويوشك اللَّه أن يتكلّم فتسكتون ، ثم يثور من أعمالكم دخان تسودّ منه الوجوه [ ( 5 ) ] . وقال الأوزاعيّ : خرجوا يستقون بدمشق وفيهم بلال بن سعد ، فقام في النّاس فقال : يا معشر من حضر ، ألستم مقرّون بالإساءة ؟ قلنا : نعم . قال : اللَّهمّ إنّك قلت :
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
[ ( 6 ) ] وقد أقررنا بالإساءة فاعف عنّا واسقنا ، فسقينا يومنا ذلك [ ( 7 ) ] . توفّي بلال في إمرة هشام ، وترجمته في تاريخ دمشق في نيّف وعشرين ورقة [ ( 8 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 10 / 356 ، تهذيب تاريخ دمشق 3 / 318 . [ ( 2 ) ] في الأصل « الأفراغ » ، والتصحيح عن سير أعلام النبلاء 5 / 92 ، والأوزاع قرية من قرى دمشق . [ ( 3 ) ] قال ابن عساكر : « كان بلال إذا كبّر سمع صوته من عقبة الشياحين وهي العقبة التي فيها دار الضيافة » . [ ( 4 ) ] تاريخ دمشق 10 / 356 ، تهذيب تاريخ دمشق 3 / 318 . [ ( 5 ) ] حلية الأولياء 5 / 224 . [ ( 6 ) ] حلية الأولياء 5 / 231 . [ ( 7 ) ] سورة التوبة ، الآية 91 . [ ( 8 ) ] حلية الأولياء 5 / 226 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 329 | الذهبي