للقضاء ، فهرب حتى يأتي اليمامة ، فلقيته بعد فقلت له في ذلك ! فقال : ما وجدت مثل القاضي العالم إلّا مثل رجل وقع في بحر فما عسى أن يسبح حتى يغرق [ ( 1 ) ] .
قال أيّوب : كان يراد على القضاء ، فيفرّ ، مرّة إلى الشام ، ومرّة إلى اليمامة ، وكان إذا قدم البصرة كان يختفي [ ( 2 ) ] .
عبد الوهاب الثقفي ، عن أيّوب ، عن أبي قلابة قال : لا تجالسوا أهل الأهواء ، فإنّي لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم بعض ما تعرفون . وقال صالح بن رستم : قال أبو قلابة لأيّوب : يا أيّوب ، إذا أحدث اللَّه لك علما فأحدث له عبادة ، ولا يكن همّك أن تحدّث به النّاس [ ( 3 ) ] .
أيّوب قال : مرض أبو قلابة ، فعاده عمر بن عبد العزيز وقال : تشدّد يا أبا قلابة ، لا يشمت بنا المنافقون [ ( 4 ) ] . قال حمّاد بن زيد : مرض أبو قلابة بالشّام ، فأوصى بكتبه لأيّوب وقال : إن كان حيا وإلّا فأحرقوها [ ( 5 ) ] فأرسل أيّوب فجيء بها عدل راحلة .
شبابة : ثنا عقبة بن أبي الصّهباء ، عن أبي قلابة أنّه كان يخضب بالسّواد [ ( 6 ) ] .
قال علي بن أبي حملة : قدم علينا مسلم بن يسار دمشق ، فقلنا له : لو علم اللَّه أنّ بالعراق من هو أفضل منك لجاءنا به ، فقال : كيف لو رأيتم أبا قلابة ! فما لبثنا أن قدم علينا أبو قلابة . وقال أيّوب : رآني أبو قلابة وقد
هامش
[ ( ) ] جبر عليه » . والمراد هو محمد بن سيرين .
[ ( 1 ) ] انظر : الطبقات لابن سعد 7 / 183 ، تاريخ دمشق 558 .
[ ( 2 ) ] المعرفة والتاريخ 2 / 67 ، تاريخ دمشق 559 .
[ ( 3 ) ] تاريخ دمشق 562 .
[ ( 4 ) ] طبقات ابن سعد 7 / 185 ، المعرفة والتاريخ 2 / 67 .
[ ( 5 ) ] الطبقات الكبرى 7 / 158 .
[ ( 6 ) ] الطبقات 7 / 185 .