تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
هذا أبو قلابة قدم ، قال : ما أقدمه ؟ قال : متعوّذا من الحجّاج ، أراده على القضاء ، فكتب له إلى الحجّاج بالوصاة ، فقال أبو قلابة : لن أخرج من الشّام . قال ابن سعد [ ( 1 ) ] : ثقة كثير الحديث ، ديوانه بالشّام . قال سليمان بن داود الخولانيّ : قلت لأبي قلابة ما هذه الصّلاة التي يصلّيها أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز ؟ فقال : حدّثني عشرة من أفضل من أدركت من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أنها صلاة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وقراءته وركوعه وسجوده [ ( 2 ) ] . قال مالك بن أنس : مات أبو قلابة ، فبلغني أنّه ترك حمل بغل كتبا [ ( 3 ) ] . وقال أيوب ، عن أبي رجاء مولى أبي قلابة ، إنّ عنبسة بن أبي سعيد قال لأبي قلابة : لا يزال هذا الجند بخير ما أبقاك اللَّه بين أظهرهم [ ( 4 ) ] . قال ابن عيينة : ذكر أيّوب أبا قلابة فقال : كان واللَّه من الفقهاء ذوي الألباب [ ( 5 ) ] . وقال أبو حاتم الرازيّ [ ( 6 ) ] : لا يعرف لأبي قلابة تدليس . ويروى أنّ أبا قلابة خرج حاجّا ، فتقدّم أصحابه في يوم صائف وهو صائم ، فأصابه عطش شديد ، فقال : اللَّهمّ إنّك قادر على أن تذهب عطشي من غير فطر ، فأظلّته سحابة فأمطرت عليه ، حتى بلّت ثوبيه ، وذهب عنه العطش [ ( 7 ) ] . وقال خالد الحذّاء : كنّا نأتي أبا قلابة ، فإذا حدّثنا بثلاثة أحاديث قال : قد أكثرت [ ( 8 ) ] . قال أيّوب السّختياني : لم يكن هاهنا أعلم بالقضاء من أبي قلابة ، لا أدري ما محمد [ ( 9 ) ] . وقال : لما مات عبد الرحمن بن أذينة القاضي ذكر أبو قلابة
هامش
[ ( 1 ) ] الطبقات الكبرى 7 / 183 . [ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 546 . [ ( 3 ) ] المعرفة والتاريخ 1 / 478 . [ ( 4 ) ] حلية الأولياء 2 / 284 . [ ( 5 ) ] الطبقات الكبرى 7 / 183 . [ ( 6 ) ] الجرح والتعديل 5 / 58 . [ ( 7 ) ] تاريخ دمشق 556 . [ ( 8 ) ] حلية الأولياء 2 / 287 ، تاريخ دمشق 557 . [ ( 9 ) ] في طبقات ابن سعد 7 / 183 : « ما أدري ما محمد لو خبر » ، وفي أخبار القضاة لوكيع 1 / 23 : « ما أدري ما محمد لو أكره عليه » ، وفي تاريخ دمشق 558 : « ما أدري ما محمد لو