فقال : يا أيها الناس إنا كنا قد منعنا كم شيئا قد بذلناه لهؤلاء فتعالوا حتى أحدّثكم قال : وسمعتهم يقولون : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . فقال : يا أهل الشام ما لي أحاديثكم ليس لها أزمّة ولا خطم ، قال الوليد : فتمسّك أصحابنا بالأسانيد من يومئذ .
وقال معمر عن الزهري : كنا نكره الكتاب حتى أكرهنا عليه الأمراء فرأيت أن لا أمنعه مسلما .
قال أحمد بن حنبل : الزهري أحسن الناس حديثا وأجود الناس إسنادا .
وقال أبو حاتم : أثبت أصحاب أنس الزهري .
وروى أبو صالح عن الليث قال : كان الزهري يختم حديثه بدعاء جامع يقول : اللَّهمّ إني أسألك من كل خير أحاط به علمك في الدنيا والآخرة وأعوذ بك من كل شر أحاط به علمك في الدنيا والآخرة .
وقال الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد قال : ما بقي عند أحد من العلم ما بقي عند ابن شهاب .
وقال سعيد بن بشر عن قتادة قال : ما بقي أحد أعلم بسنّة ماضية من ابن شهاب ورجل آخر ، كأنه عنى نفسه .
وقال أبو بكر الهذلي مع مجالسته للحسن وابن سيرين : لم أر قط مثل الزهري .
وقال سعيد بن عبد العزيز : ما الزهري إلا بحر . سمعت مكحولا يقول :
ابن شهاب أعلم الناس .
وقال مالك : بقي ابن شهاب وماله في الناس نظير .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 244
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٤