وروى يونس عن الزهري قال : العلم واد فإذا هبطت واديا فعليك بالتؤدة حتى تخرج منه .
وعن الزهري قال : كنا نأتي العالم فما نتعلّم من أدبه أحبّ إلينا من علمه .
وقال ابن عيينة : قال الزهري : كنا نكره الكتاب حتى أكرهنا عليه السلطان فكرهنا أن نمنعه الناس .
وروى معمر عن الزهري قال : ما عبد اللَّه بشيء أفضل من العلم .
وقال الليث : قال ابن شهاب : ما صبر أحد للعلم صبري وما نشره أحد نشري ، فأما عروة فبئر لا تكدّرها الدلاء ، وأما سعيد فانتصب للناس فذهب اسمه كل مذهب .
وروى سفيان عن الزهري قال : كنت عند الوليد فتلا :
( وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ )
[ ( 1 ) ] فقال : نزلت في عليّ ، قلت : أصلح اللَّه الأمير ليس كذا فأخبرني عروة عن عائشة أنها نزلت في عبد اللَّه بن أبيّ المنافق .
أنبئونا عن اللبان أنبأ أبو علي ثنا أبو نعيم ثنا ابن الصواف ثنا بشر بن موسى ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي عن الزهري قال :
كان من مضى من علمائنا يقولون : الاعتصام بالسنّة نجاة والعلم يقبض قبضا سريعا ، فبعزّ العلم ثبات الدين والدنيا ، وفي ذهاب العلم ذهاب ذلك كله .
وروى ابن المبارك عن يونس قال : قلت للزهري : أخرج لي كتبك ، فأخذ بيدي فأدخلني ثم قال : يا جارية هاتي تلك الكتب ، فأخرجت صحفا فيها شعر ، وقال : ما عندي إلا هذا .
هامش
[ ( 1 ) ] قرآن كريم - سورة النور - الآية 11 .