وقال أبو ضمرة : ثنا عبيد اللَّه بن عمر رأيت ابن شهاب يوما يؤتى بالكتاب ما يقرأه ولا يقرأ عليه فيقولون [ ( 1 ) ] : نأخذ هذا عنك ؟ فيقول : نعم ، فيأخذونه ولا يراه ولا يرونه .
وقال بشر بن المفضّل : ثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري قال :
ما استعدت حديثا إلا مرة فسألت صاحبي فإذا هو كما حفظت .
قال قرة بن صويل : لم يكن للزهري كتاب إلا كتاب في نسب قومه .
وقال معمر : سمعت الزهري يقول : يا أهل العراق يخرج الحديث من عندنا شبرا [ ( 2 ) ] ويصير عندكم ذراعا [ ( 3 ) ] .
وقال نوح بن يزيد المؤدّب : ثنا إبراهيم بن سعد سمعت ابن شهاب يقول :
لقيني سالم كاتب هشام فقال لي : إن أمير المؤمنين يأمرك أن تكتب لولده حديثك ، قلت : لو سألتني عن حديثين أتبع أحدهما الآخر ما قدرت ، ولكن ابعث إليّ كاتبا أو كاتبين فإنه قلّ يوم إلا يأتيني قوم يسألوني عما لم أسأل عنه بالأمس ، فبعث إليّ كاتبين اختلفا إليّ سنة ، قال : ثم لقيني فقال : يا أبا بكر ما أرانا إلا قد انفضنا بك ، قلت : كلا إنما كنت في عزاز من الأرض فالآن هبطت بطون الأودية .
وعن شعيب بن أبي حمزة سمعت الزهري يقول : مكثت خمسا وأربعين سنة أختلف من الشام إلى الحجاز فما وجدت شيئا أستطرفه .
وروى محمد بن الضحاك بن عثمان عن مالك أخبرني ربيعة أن عبد الملك
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل « فيقول » .
[ ( 2 ) ] في الأصل « شبر » .
[ ( 3 ) ] في الأصل « ذراع » .