وعن سعيد بن المسيّب قال : ما رأيت رجلا أورع من عليّ بن الحسين [ ( 1 ) ] .
وقال المدائنيّ : عن سعيد بن خالد ، عن المقبري قال : بعث المختار بن أبي عبيد إلى عليّ بن الحسين بمائة ألف درهم فكره أن يقبلها ، وخاف أن يردّها ، فأخذها فاحتبسها عنده ، فلما قتل المختار ، كتب في أمرها إلى عبد الملك ، فكتب إليه : يا بن عمّ خذها فقد طيّبتها لك [ ( 2 ) ] .
وقال المدائني ، عن عبد اللَّه بن أبي سليمان : كان عليّ بن الحسين إذا مشى لا يخطر بيده ، وكان إذا قام إلى الصّلاة أخذته رعدة فقيل له في ذلك ، فقال : تدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي ؟ [ ( 3 ) ] .
وقال ابن المديني : ثنا عبد اللَّه بن هارون بن أبي عيسى ، حدّثني أبي ، عن حاتم بن أبي صغيرة قال : دخل عليّ بن الحسين على محمد بن أسامة بن زيد في مرضه ، فجعل يبكي ، فقال : ما شأنك ؟ قال : عليّ دين . قال : كم ؟
قال : بضعة عشر ألف دينار ، قال : فهي عليّ [ ( 4 ) ]
وعن عليّ بن الحسين قال : إنّي لأستحيي من اللَّه أن أسأل للأخ من إخواني الجنّة وأبخل عليه بالدّنيا ، فإذا كان يوم القيامة قيل لي : لو كانت الجنّة بيدك لكنت بها أبخل وأبخل [ ( 5 ) ] .
وقال ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزّهري : سألت عليّ ابن الحسين عن القرآن فقال : كتاب اللَّه وكلامه .
وقال عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه : سأل رجل عليّ بن الحسين :
هامش
[ ( 1 ) ] الحلية 3 / 141 .
[ ( 2 ) ] الطبقات الكبرى 5 / 213 .
[ ( 3 ) ] الطبقات الكبرى 5 / 216 ، حلية الأولياء 3 / 133 ، صفة الصفوة 2 / 93 .
[ ( 4 ) ] حلية الأولياء 3 / 141 وفيه « خمسة عشر ألف دينار » ، صفة الصفوة 2 / 101 .
[ ( 5 ) ] سير أعلام النبلاء 4 / 394 وفيه : « فإذا كان غدا » .