قال فصعد إليه هشام بن عبد الملك ، فلما مدّ يده إليه قال : يقول هشام إنا للَّه وإنّا إليه راجعون ، فقال عمر :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
، حين صار يلي هذا الأمر أنا وأنت . ثم قال : فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إني لست بفارض ولكنّي منفّذ ، ولست بمبتدع ولكنّي متّبع ، وإنّ من حولكم من الأمصار والمدن إن هم أطاعوا كما أطعتم فأنا واليكم ، وإن هم أبوا فلست لكم بوال .
ثم نزل فأتاه صاحب المراكب فقال : ما هذا ؟ قال : مركب الخليفة . قال : لا حاجة لي فيه ، ائتوني بدابّتي ، فأتوه بدابّته فانطلق إلى منزله ، ثم دعا بدواة فكتب بيده إلى عمال الأمصار . قال رجاء : كنت أظنّ أنه سيضعف ، فلما رأيت صنعه في الكتاب علمت أنه سيقوى .
وقال عمرو بن مهاجر : صلّى عمر بن عبد العزيز المغرب ، ثم صلّى على جنازة سليمان بن عبد الملك .
وقال ابن إسحاق : توفّي يوم الجمعة في عاشر صفر سنة تسع وتسعين .
قال الهيثم وجماعة : عاش خمسا وأربعين سنة .
وقال آخرون عاش أربعين سنة .
وقيل تسعا وثلاثين سنة ، وخلافته سنتان وتسعة أشهر وعشرون يوما .
284 - ( سميط بن عمير ) [ ( 1 ) ] - ن م ق - أو ابن عمرو أو ابن سمير [ ( 2 ) ] أبو عبد اللَّه السّدوسي البصري .
يقال إنه سار إلى عمر ، وروى عن : أبي موسى ، وعمران بن حصين ، وأنس ، وقيل الّذي روى عن أنس آخر .
وعنه : عاصم الأحول ، وعمران بن حدير ، وسليمان التّيمي .
هامش
[ ( 1 ) ] الطبقات لخليفة 199 و 208 ، التاريخ الكبير للبخاريّ 4 / 203 - 204 رقم 2501 ، الجرح والتعديل 4 / 317 رقم 1376 ، التاريخ لابن معين 2 / 240 ، المشتبه 401 ، الكاشف للذهبي 1 / 323 رقم 2174 ، تهذيب التهذيب 4 / 240 رقم 409 ، تقريب التهذيب 1 / 334 رقم 533 .
[ ( 2 ) ] في التاريخ لابن معين 2 / 240 « شمير » بالشين المعجمة .