لغلبناهم ، ما كان يصلح لدنيا ولا لآخرة ، ولي العراق ، وهو أوفر ما يكون من العمارة ، فأخسّ به حتى صيّره أربعين ألف ألف ، ولقد أدّي إليّ في عامي هذا ثمانون ألف ألف وزيادة [ ( 1 ) ] .
وقال جعفر بن سليمان : ثنا مالك بن دينار قال : كنّا إذا صلّينا خلف الحجّاج ، فإنّما نلتفت إلى ما علينا من الشمس ، فقال : إلى ما تلتفتون ، أعمى اللَّه أبصاركم ، إنّا لا نسجد لشمس ولا لقمر ، ولا لحجر ، ولا لوبر .
وقال عاصم بن أبي النّجود : ما بقيت للَّه حرمة إلّا وقد انتهكها .
الحجّاج [ ( 2 ) ] وقال طاوس : إنّي لأعجب من أهل العراق ، يسمّون الحجّاج مؤمنا [ ( 3 ) ] ، وقال سفيان ، عن منصور قال : ذكرت لإبراهيم لعن الحجّاج أو بعض الجبابرة ، فقال : أليس اللَّه يقول :
أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
[ ( 4 ) ] وكفى بالرجل عمى . أن يعمى عن أمر الحجّاج .
وقال ابن عون : قيل لأبي وائل : تشهد على الحجّاج أنّه في النّار ؟
فقال : سبحان اللَّه أحكم على اللَّه [ ( 5 ) ] ! .
وقال عوف : ذكر الحجّاج عند ابن سيرين ، فقال : مسكين أبو محمد ، إن يعذّبه اللَّه فبذنبه ، وإن يغفر له فهنيئا [ ( 6 ) ] .
وقال رجل للثّوريّ : اشهد على الحجّاج وأبي مسلم [ ( 7 ) ] أنّهما في النار .
هامش
[ ( 1 ) ] نفسه .
[ ( 2 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 4 / 84 .
[ ( 3 ) ] المصدر نفسه .
[ ( 4 ) ] سورة هود ، الآية 18 والحديث في تهذيب تاريخ دمشق 4 / 84 .
[ ( 5 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 4 / 84 .
[ ( 6 ) ] المصدر نفسه .
[ ( 7 ) ] قال القدسي - رحمه اللَّه - في حاشية طبعته 3 / 354 رقم ( 1 ) : « يعني الخراساني » .
ويقول محقّق هذا الكتاب ، طالب العلم عمر عبد السلام تدمري الطرابلسي : إن المقصود هو « يزيد بن أبي مسلم » الّذي يكنّى أبا مسلم ، وهو كاتب الحجّاج وسيّافه ، وكان ظالما عسوفا .