وقال عكرمة : لما ولدت فاطمة حسنا أتت به النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فسمّاه حسنا ، فلما ولدت حسينا أتت به فسمّاه ، وقال : « هذا أسن من هذا » فشقّ له من اسمه حسين [ ( 1 ) ] .
وقال أبو إسحاق ، عن هانئ ، عن عليّ قال : الحسن أشبه النّاس برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، ما بين الصدر إلى الرأس ، والحسين أشبه النّاس برسول اللَّه ، ما كان أسفل من ذلك [ ( 2 ) ] .
وقال عليّ بن جعفر بن محمد بن عليّ : حدّثني أخي موسى ، عن أبي ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ رضي اللَّه عنهم أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أخذ الحسن والحسين فقال : من أحبّني وأحبّ هذين وأباهما وأمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة [ ( 3 ) ] . أخرجه التّرمذيّ ، وعبد اللَّه ابن أحمد في زيادات المسند ، عن نصر بن عليّ الجهضميّ ، عنه .
وفي المسند بإسناد قويّ ، عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أنّه سمع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول : « من أحبّهما فقد أحبّني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني » [ ( 4 ) ] .
وقال عاصم ، عن زرّ ، عن عبد اللَّه قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « هذان ابناي من أحبّهما فقد أحبّني » .
له علّة ، وهي أنّ بعضهم أرسله ، وأسقط منه عبد اللَّه [ ( 5 ) ] .
وقال شهر بن حوشب ، عن أمّ سلمة أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم جلّل عليّا ، وحسنا ، وحسينا ، وفاطمة ، كساء ، ثمّ قال : « اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي ، اللَّهمّ
هامش
[ ( 1 ) ] تهذيب الكمال 6 / 224 و 399 .
[ ( 2 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 4 / 316 وأخرجه الترمذي في كتاب المناقب ، باب مناقب أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب والحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنهما ، رقم ( 3818 ) ، وقال : هذا حديث حسن غريب . وهو في تهذيب الكمال 6 / 226 .
[ ( 3 ) ] تهذيب الكمال للمزّي 6 / 228 و 401 .
[ ( 4 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 4 / 318 ، والحديث في مسند أحمد 2 / 531 ، والمستدرك للحاكم 3 / 171 ، والسنن الكبرى للبيهقي 4 / 28 ، وتهذيب الكمال 6 / 228 ، 229 .
[ ( 5 ) ] أقول : مع علّته فإنّ الّذي قبله يقوّيه .