تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
قال : دعه لعلّه يطلبه من غيري ، فلا يسوّغه ، فيقتله [ ( 1 ) ] . مروان بن سعد ، عن المدائني ، عن جويرية ، ثم قال : رجع الحديث إلى الأول . قالوا : ولما احتضر معاوية أرسل إلى يزيد فأوصاه وقال : انظر حسين ابن فاطمة ، فإنه أحبّ الناس إلى الناس ، فصل رحمه ، وارفق به ، فإنّ بك منه شيء ، فإنّي أرجو أن يكفيكه اللَّه بمن قتل أباه وخذل أخاه [ ( 2 ) ] . ولما بويع يزيد كتب إلى الوليد بن عتبة أمير المدينة : أن أدع الناس إلى البيعة ، وابدأ بوجوه قريش ، وليكن أول من تبدأ به الحسين ، وارفق به ، فبعث الوليد في الليل إلى الحسين وابن الزبير ، وأخبرهما بوفاة معاوية ، ودعاهما إلى البيعة ، فقالا : نصبح وننظر فيما يصنع الناس ، ووثبا فخرجا ، وأغلظ الوليد للحسين ، فشتمه الحسين وأخذ بعمامته فنزعها ، فقال الوليد : إن هجنا بأبي عبد اللَّه إلا أسدا ، فقيل للوليد : اقتله ، قال : إنّ ذلك لدم مصون [ ( 3 ) ] . وخرج الحسين وابن الزبير لوقتهما إلى مكة ، ونزل الحسين بمكة دار العباس . ولزم عبد اللَّه الحجر ، فلبس المغافر ، وجعل يحرّض على بني أميّة ، وكان يتردّد إلى الحسين ، ويشير عليه أن يقدم العراق ويقول له : هم شيعتكم ، وكان ابن عباس يقول له : لا تفعل [ ( 4 ) ] . وقال له عبد اللَّه بن مطيع : فداك أبي وأمّي متّعنا بنفسك ولا تسر إلى العراق ، فو اللَّه لئن قتلك هؤلاء القوم ليتخذنّا خولا أو عبيدا [ ( 5 ) ] . وقد لقي عبد اللَّه بن عمر ، وعبد اللَّه بن عبّاس بن أبي ربيعة بالأبواء ، منصرفين من العمرة ، فقال لهما ابن عمر : أذكّركما اللَّه إلّا رجعتما ، فدخلتما
هامش
[ ( 1 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 4 / 330 . [ ( 2 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 4 / 330 . [ ( 3 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 4 / 330 . [ ( 4 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 4 / 331 . [ ( 5 ) ] طبقات ابن سعد 5 / 145 ، وتهذيب تاريخ دمشق 4 / 331 .