تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
والكتب يدعونه إليهم ، فخرج من مكة متوجّها إلى العراق ، في عشر ذي الحجّة ، فكتب مروان إلى عبيد اللَّه بن زياد أمير الكوفة : أما بعد فإنّ الحسين قد توجّه إليك ، وتاللَّه ما أحد أحبّ إلينا سلمة من الحسين ، فإياك أن تفتح على الحسين ما لا يسدّه شيء . وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص : أما بعد ، توجّه إليك الحسين ، وفي مثلها تعتق أو تسترق كما تسترقّ العبيد [ ( 1 ) ] . وقال جرير بن حازم : بلغ عبيد اللَّه بن زياد مسير الحسين وهو بالبصرة ، فخرج على بغاله هو واثنا عشر رجلا حتى قدموا الكوفة ، فاعتقد أهل الكوفة أنه الحسين وهو متلثّم ، فجعلوا يقولون : مرحبا بابن بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وسار الحسين حتى نزل نهري كربلاء ، وبعث عبيد اللَّه عمر بن سعد على جيش . قال : وبعث شمر بن ذي الجوشن فقال : إن قتله وإلّا فأقتله وأنت على الناس [ ( 2 ) ] . وقال محمد بن الضّحّاك الحزامي ، عن أبيه : خرج الحسين إلى الكوفة ، فكتب يزيد إلى واليه بالعراق عبيد اللَّه بن زياد : إنّ حسينا صائر إلى الكوفة ، وقد ابتلي به زمانك من بين الأزمان ، وبلدك من بين البلدان ، وأنت من بين العمال ، وعندها تعتق أو تعود عبدا . فقتله ابن زياد وبعث برأسه إليه [ ( 3 ) ] . وقال الزبير بن الخرّيت : سمعت الفرزدق يقول : لقيت الحسين بذات عرق وهو يريد الكوفة ، فقال لي : ما ترى أهل الكوفة صانعين ؟ معي حمل بعير من كتبهم ؟ قلت : لا شيء ، يخذلونك ، لا تذهب إليهم . فلم يطعني [ ( 4 ) ] . وقال ابن عيينة : حدّثني بجير ، من أهل الثعلبيّة ، قلت له : أين كنت
هامش
[ ( 1 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 4 / 335 . [ ( 2 ) ] سير أعلام النبلاء 3 / 300 . [ ( 3 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 4 / 335 . [ ( 4 ) ] سير أعلام النبلاء 3 / 304 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 10 | الذهبي