تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ثم بعد ذلك جاءته الأخبار أنّ الكوفة كغنم بلا راع ، وكان رأي ابن الزبير أن لا يستعمله ، فمضى بلا أمر إلى الكوفة ، ودخلها متجمّلا في الزينة والثياب الفاخرة ، وجعل كلّما مرّ على أحد من الشيعة الأشراف قال : أبشر بالنصر واليسر ، ثم يعدهم أن يجتمع بهم في داره ، قال : ثم أظهر لهم أنّ المهديّ محمد بن الوصيّ ، يعني ابن الحنفيّة ، بعثني إليكم أمينا ووزيرا وأميرا ، وأمرني بقتال قتلة الحسين ، والطلب بدماء أهل البيت ، فهويته طائفة ، ثم حبسه متولّي الكوفة عبد اللَّه بن يزيد ، ثم إنه قويت أنصاره ، واستفحل شرّه ، وأباد طائفة من قتلة الحسين ، واقتصّ اللَّه من الظلمة بالفجرة ، ثم سلّط على المختار مصعبا ، ثم سلّط على مصعب عبد الملك :
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
[ ( 1 ) ] . واستعمل مصعب على أذربيجان والجزيرة المهلّب بن أبي صفرة الأزديّ [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] سورة الأعراف / 54 . [ ( 2 ) ] تاريخ الطبري 6 / 116 .