تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
وسئل سالم بن عبد اللَّه : أيّ ابني الزّبير أشجع ؟ قال : كلاهما جاء الموت وهو ينظر إليه . وعن الكلبيّ قال : قال عبد الملك يوما لجلسائه : من أشجع العرب ؟ قيل : شبيب ، قطريّ ، فلان ، فلان ، فقال : إنّ أشجع العرب لرجل ولي العراقين خمس سنين ، فأصاب ألف ألف ، وألف ألف ، وألف ألف ، وتزوّج سكينة بنت الحسين ، وعائشة بنت طلحة ، وأمة الحميد بنت عبد اللَّه بن عامر بن كريز ، وأمّه رباب بنت أنيف الكلبيّ ، وأعطي الأمان ، فأبى ومشى بسيفه حتّى مات ، ذاك مصعب بن الزّبير [ ( 1 ) ] . وروى أبو بكر بن عيّاش ، عن عبد الملك بن عمير قال : دخلت القصر بالكوفة ، فإذا رأس الحسين بين يدي عبيد اللَّه بن زياد ، ثمّ دخلت القصر بالكوفة ، فإذا رأس عبيد اللَّه بين يدي المختار ، ثمّ دخلت القصر ، فإذا رأس المختار بين يدي مصعب بن الزّبير ، ثمّ دخلت بعد ، فرأيت رأس مصعب بين يدي عبد الملك بن مروان . وعن عامر بن عبد اللَّه بن الزّبير ، قال : قتل مصعب يوم الخميس ، النصف من جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين . وقال غيره : قتل وله أربعون سنة . ولابن قيس الرّقيّات يرثيه :
إنّ الرّزيّة يوم مسكن * والمصيبة والفجيعة بابن الحواريّ الّذي * لم يعده [ ( 2 ) ] يوم الوقيعة غدرت به مضر العراق * وأمكنت منه ربيعه فأصبت [ ( 3 ) ] وترك يا ربيع * وكنت سامعة مطيعة يا لهف لو كانت له * بالدّير يوم الدّير شيعه أو لم تخونوا عهده * أهل العراق بنو [ ( 4 ) ] اللكيعه
هامش
[ ( 1 ) ] الأغاني 19 / 131 ، 132 . [ ( 2 ) ] في طبعة القدسي 3 / 210 « نفده » ، والتصحيح من الكامل للمبرّد . [ ( 3 ) ] في طبعة القدسي 3 / 210 « فأصيب » ، والتصحيح من الكامل للمبرّد . [ ( 4 ) ] في طبعة القدسي 3 / 210 « بني » والتصحيح من الكامل للمبرّد .