وكان يسمّى آنية النّحل [ ( 1 ) ] من كرمه وجوده .
وفيه يقول عبيد اللَّه بن قيس الرّقيّات :
إنّما مصعب شهاب من الله * تجلّت عن وجهه الظّلماء
ملكه ملك عزّة [ ( 2 ) ] ليس فيه * جبروت منه [ ( 3 ) ] ولا كبرياء
يتّقي اللَّه في الأمور وقد أفلح * من كان همّه الاتّقاء [ ( 4 ) ]
وفيه يقول أيضا :
لولا الإله ولولا مصعب لكم * بالطّفّ قد ضاعت الأحساب والذّمم
أنت الّذي جئتنا والدّين مختلس * والحرّ معتبد والمال مقتسم
ففرّج اللَّه عمياها وأنقذنا * بسيف أروع في عرنينه شمم
مقلّد بنجاد السّيف فضله * فعل الملوك ولا عيب ولا قرم
في حكم لقمان يهدي مع نقيبته * يرمي به اللَّه أعداء وينتقم
وبيته الشرف الأعلى سوابغها * في الدّارعين إذا ما سألت الخدم
قال مصعب الزّبيريّ : ومصعب يكنّى أبا عبد اللَّه ، ولم يكن له ولد اسمه عبد اللَّه [ ( 5 ) ] .
وقال إسماعيل بن أبي خالد : ما رأيت أميرا قطّ أحسن من مصعب [ ( 6 ) ] .
وقال عمر بن أبي زائدة : قال الشّعبيّ : ما رأيت أميرا قطّ على منبر أحسن من مصعب .
وقال المدائنيّ : كان مصعب يحسد على الجمال ، فنظر يوما وهو يخطب إلى أبي خيران الحمّانيّ ، فصرف وجهه عنه ، ثمّ دخل ابن جودان
هامش
[ ( 1 ) ] قال بعض الأشراف في قتله :عماد بني العاص الرفيع عماده * وقرم بني العوّام آنية النّحل( ثمار القلوب 508 رقم 829 ) وقد وردت في الأصل « ابنه » .
[ ( 2 ) ] في الشعر والشعراء « رحمة » .
[ ( 3 ) ] في الشعر والشعراء « جبروت يخشى » .
[ ( 4 ) ] الأبيات في : الشعر والشعراء 2 / 450 والكامل في الأدب 2 / 269 ، والأغاني 5 / 79 ، وديوان مصعب بن الزبير 91 ، والعقد الفريد 2 / 173 .
[ ( 5 ) ] الطبقات لابن سعد 5 / 183 .
[ ( 6 ) ] الطبقات .