تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شديد ، فغسل وخرج عوادا نضارا [ ( 1 ) ] ، فجيء به وقد غشي ، فأمر لي باثني عشر ألفا ، ثم دعا : الصلاة جامعة ، فاجتمعوا فقال : إنه لم يكن في الأمم الخالية أمر إلا وهو كائن في هذه الأمة مثله ، وإنه كان في بني إسرائيل التابوت ، وإنّ فينا مثل التابوت ، اكشفوا عنه ، فكشفوا الأثواب [ ( 2 ) ] ، وقامت السبائية [ ( 3 ) ] فرفعوا أيديهم ، فقام شبث بن ربعيّ ينكر ، فضرب [ ( 4 ) ] . فلما قتل عبيد اللَّه بن زياد ، وخبره المقتلة الآتية ، ازداد أصحابه به فتنة ، وتغالوا فيه حتى تعاطوا الكفر ، فقلت : إنّا للَّه ، وندمت على ما صنعت ، فتكلّم الناس في ذلك ، فغيّب ، قال معبد : فلم أره بعد [ ( 5 ) ] . قال محمد بن جرير [ ( 6 ) ] : ووجّه المختار في ذي الحجّة ابن الأشتر لقتال ابن زياد ، وذلك بعد فراغ المختار من قتال أهل السّبيع وأهل الكناسة الذين خرجوا على المختار ، وأبغضوه من أهل الكوفة ، وأوصى ابن الأشتر وقال : هذا الكرسيّ لكم آية ، فحملوه على بغل أشهب ، وجعلوا يدعون حوله ويضجّون ، ويستنصرون به على قتال أهل الشام ، فلما اصطلم أهل الشام ازداد شيعة المختار بالكرسيّ فتنة ، فلما رآهم كذلك إبراهيم بن الأشتر تألّم وقال : اللَّهمّ لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منّا ، سنّة بني إسرائيل إذ عكفوا على العجل . وكان المختار يربط أصحابه بالمحال والكذب ، ويتألّفهم بما أمكن ، ويتألّف الشيعة بقتل قتلة الحسين . وعن الشعبي قال : خرجت أنا وأبي مع المختار من الكوفة ، فقال لنا : أبشروا ، فإنّ شرطة اللَّه قد حسوهم بالسيوف بنصيبين أو بقرب نصّيبين ،
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخ الأمم والملوك 6 / 83 « عود نضار » . [ ( 2 ) ] بالأصل « الأبواب » ، والتصحيح من تاريخ الطبري 4 / 83 . [ ( 3 ) ] في الأصل « السرائية » ، والتحرير مما عند ابن جرير 6 / 83 . [ ( 4 ) ] تاريخ الطبري 6 / 83 . [ ( 5 ) ] الطبري 6 / 83 . [ ( 6 ) ] تاريخ الطبري 6 / 81 - 82 .