تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ثم تكلّم خطيب القوم عبيدة بن هلال ، فأبلغ . ثم تكلّم ابن الزبير ، فقال في آخر مقالته : أنا وليّ عثمان في الدنيا والآخرة ، قالوا : فبرئ اللَّه منك يا عدوّ اللَّه ، فقال : وبريء اللَّه منكم يا أعداء اللَّه ، فتفرّقوا على مثل هذا . ورحلوا ، فأقبل نافع بن الأزرق الحنظليّ ، وعبد اللَّه بن صفوان [ ( 1 ) ] السعدي ، وعبد اللَّه بن إباض ، وحنظلة بن بيهس ، وعبد اللَّه ، وعبيد اللَّه ، وابن الماحوز اليربوعي ، حتى قدموا البصرة ، وانطلق أبو طالوت ، وأبو فديك عبد اللَّه بن ثور ، وعطيّة اليشكري ، فوثبوا باليمامة ، ثم اجتمعوا بعد ذلك على نجدة بن عامر الحنفي الحروريّ [ ( 2 ) ] . ولما رجع مروان إلى دمشق إذا مصعب بن الزبير قد قدم في عسكر من الحجاز يطلب فلسطين ، فسرّح مروان لحربه عمرو بن سعيد الأشدق ، فقاتله ، فانهزم أصحاب مصعب [ ( 3 ) ] . وورد أنّ مروان تزوّج بأم خالد بن يزيد بن معاوية ، وجعله وليّ عهده من بعده ، ثم بعده عمرو بن سعيد ، ثم لم يتمّ ذلك [ ( 4 ) ] . وفيها بايع جند خراسان سلم بن زياد بن أبيه ، بعد موت معاوية بن يزيد ، وأحبّوه حتى يقال : سمّوا باسمه تلك السنة أكثر من عشرين ألف مولود ، فبايعوه على أن يقوم بأمرهم حتى يجتمع الناس على خليفة ، ثم نكثوا واختلفوا ، فخرج سلم وترك عليهم المهلّب بن أبي صفرة ، فلقيه بنيسابور عبد اللَّه بن خازم [ ( 5 ) ] السلمي فقال : من ولّيت على خراسان ؟ فأخبره ، قال : ما وجدت في مصر رجلا تستعمله حتى فرّقت خراسان بين بكر بن وائل وأزد
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخ الطبري 5 / 566 « صفار » . [ ( 2 ) ] تاريخ الطبري 5 / 565 ، 566 . [ ( 3 ) ] تاريخ الطبري 5 / 540 ، 610 . [ ( 4 ) ] تاريخ الطبري 5 / 610 ، 611 . [ ( 5 ) ] في الأصل هنا وفيما يستقبلك « حازم » .