تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
( وفيها ) وجّه مروان حبيش بن دلجة القيني في أربعة آلاف إلى المدينة ، وقال له : أنت على ما كان عليه مسلم بن عقبة ، فسار ومعه عبيد اللَّه ابن الحكم أخو مروان ، وأبو الحجّاج يوسف الثقفي ، وابنه الحجّاج وهو شابّ ، فجهّز متولّي البصرة من جهة ابن الزبير عمر بن عبيد اللَّه التيمي جيشا من البصرة ، فالتقوا هم وحبيش بالربذة في أول رمضان ، فقتل حبيش بن دلجة ، وعبيد اللَّه بن الحكم ، وأكثر ذلك الجيش ، وهرب من بقي ، فتخطّفتهم الأعراب ، وهرب الحجّاج ردف أبيه [ ( 1 ) ] . ( وفيها ) دعا ابن الزبير إلى بيعته محمد بن الحنيفة ، فأبى عليه ، فحصره في شعب بني هاشم في جماعة من بيته وشيعته وتوعّدهم [ ( 2 ) ] . ( وفيها ) خرج بنو ماحوز بالأهواز وفارس ، وتقدّم عسكرهم ، فاعترضوا أهل المدائن ، فقتلوهم أجمعين ، ثم ساروا إلى أصبهان ، وعليها عتّاب بن ورقاء الرياحي ، فقتل ابن ماحوز ، وانهزم الخوارج الذين معه ، ثم أمّروا عليهم قطري بن الفجاءة [ ( 3 ) ] . وأما نجدة الحروريّ فإنه قدم في العام الماضي في جموعه من الحروريّة على ابن الزبير ، وقاتلوا معه ، فلما ذهب أهل الشام اجتمعوا بابن الزبير وسألوه : ما تقول في عثمان ؟ فقال : تعالوا العشيّة حتى أجيبكم ، ثم هيّأ أصحابه بالسلاح ، فجاءت الخوارج ، فقال نافع بن الأزرق لأصحابه : قد خشي الرجل غائلتكم ، ثم دنا منه فقال : يا هذا اتّق اللَّه ، وأبغض الجائر [ ( 4 ) ] ، وعاد أول من سنّ الضلالة ، وخالف حكم الكتاب ، وإن خالفت فأنت من الذين استمتعوا بخلاقهم ، وأذهبوا طيّباتهم في حياتهم الدنيا .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ الطبري 5 / 611 ، 612 . [ ( 2 ) ] تاريخ خليفة 262 . [ ( 3 ) ] تاريخ الطبري 5 / 613 وما بعدها . [ ( 4 ) ] في تاريخ الطبري 5 / 565 « وأبغض الخائن المستأثر » .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 43 | الذهبي