تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
أبا جعفر ضنّ الأمير بماله * وأنت على ما في يديك أمير أبا جعفر يا بن الشهيد الّذي له * جناحان في أعلى الجنان يطير أبا جعفر ما مثلك اليوم أرتجي * فلا تتركنّي بالفلاة أدور [ ( 1 ) ]
فقال : يا أعرابيّ سار الثّقل ، فعليك الراحلة بما عليها ، وإيّاك أن تخدع عن السّيف ، فإنّي أخذته بألف دينار [ ( 2 ) ] . قال عفّان : ثنا حمّاد بن زيد ، أنبأ هشام ، عن محمد قال : مرّ عثمان بسبخة فقال : لمن هذه ؟ قيل : لفلان ، اشتراها عبد اللَّه بن جعفر بستّين ألفا . قال : ما يسرّني أنّها لي بنعلي . قال : فجزّأها عبد اللَّه ثمانية أجزاء ، وألقى فيها العمّال ، ثم قال عثمان لعليّ : ألا تأخذ على يدي ابن أخيك وتحجر عليه ، اشترى سبخة بستّين ألفا ، ما يسرّني أنّها لي بنعلي . قال : فأقبلت ، فركب عثمان ذات يوم فمرّ بها ، فأعجبته ، فأرسل إلى عبد اللَّه أنّ ولّني [ ( 3 ) ] جزءين منها ، قال : أما واللَّه دون أن ترسل إلى الذين سفّهتنى عندهم فيطلبون ذلك إليّ ، فلا أفعل ، ثم أرسل إليه : إنّي قد فعلت . قال : واللَّه لا أنقصك جزءين من مائة وعشرين ألفا ، قال : قد أخذتهما [ ( 4 ) ] . وروى الأصمعيّ ، عن رجل ، أنّ عبد اللَّه بن جعفر أسلف الزّبير ألف ألف ، فلمّا توفّي قال ابن الزّبير لعبد اللَّه بن جعفر : إنّي وجدت في كتب أبي أنّ له عليك ألف ألف درهم . قال : هو صادق ، فاقبضها إذا شئت ، ثم لقيه بعد فقال : إنّما وهمت عليك ، المال لك عليه ، قال : فهو له ، قال : لا أريد ذلك [ ( 5 ) ] . قلت : هذه الحكاية من أبلغ ما بلغنا في الجود . وعن الأصمعيّ قال : جاءت امرأة إلى عبد اللَّه بن جعفر بدجاجة
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخ دمشق 41 بزيادة بيت بين الأول والثاني . [ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 41 ، سير أعلام النبلاء 3 / 459 . [ ( 3 ) ] بيع التولية هو أن يبيع المشتري الشيء بثمنه دون زيادة . [ ( 4 ) ] في طبعة القدسي 3 / 165 « أخذتهم » . والخبر في : تاريخ دمشق 43 ، 44 . [ ( 5 ) ] الخبر بتمامه في تاريخ دمشق 44 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 431 | الذهبي