تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وقال إسماعيل بن عيّاش ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : إنّ عبد اللَّه بن الزّبير ، وعبد اللَّه بن جعفر بايعا النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وهما ابنا سبع سنين ، فلمّا رآهما تبسّم وبسط يده وبايعهما [ ( 1 ) ] . وقال فطر بن خليفة ، عن أبيه ، عن عمرو بن حريث قال : مرّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بعبد اللَّه بن جعفر وهو يلعب بالتراب فقال : « اللَّهمّ بارك له في تجارته » [ ( 2 ) ] . وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشّعبيّ : إنّ ابن عمر كان إذا سلّم على عبد اللَّه بن جعفر قال : السلام عليك يا ابن ذي الجناحين [ ( 3 ) ] . وقال جرير بن حازم : ثنا محمد بن أبي يعقوب ، عن الحسن بن سعد ، عن عبد اللَّه بن جعفر : أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أتاهم بعد ما أخبرهم بقتل جعفر بن أبي طالب بعد ثلاثة ، فقال : « لا تبكوا أخي بعد اليوم » . ثم قال : « ائتوني ببني أخي » ، فجيء بنا كأننا أفرخ ، فقال : « ادعوا لي الحلّاق » ، فأمره ، فحلق رؤوسنا ، ثم قال : « أمّا محمّد فشبه عمّنا أبي طالب ، وأمّا عبد اللَّه فشبه خلقي وخلقي » ، ثم أخذ بيدي فأشالها وقال : « اللَّهمّ اخلف جعفرا في أهله وبارك لعبد اللَّه في صفقته » ، قال : فجاءت أمّنا فذكرت يتمنا ، فقال : « العيلة تخافين عليهم وأنا وليّهم في الدنيا والآخرة » ! حديث صحيح [ ( 4 ) ] . وعن أبان بن تغلب قال : ذكر لنا أنّ عبد اللَّه بن جعفر قدم على معاوية ، وكان يفد في كلّ سنة ، فيعطيه ألف ألف درهم ويقضي له مائة حاجة ، وذكر أنّ أعرابيّا وقف في الموسم على مروان بالمدينة ، فسأله فقال : ما عندنا ما نصلك ، ولكن عليك بابن جعفر ، فأتاه الأعرابيّ ، فإذا ثقله قد سار ، وراحلة بالباب عليها متاعها ، وسيف معلّق ، فخرج عبد اللَّه ، فأنشأ الأعرابيّ يقول :
أبو جعفر من أهل بيت نبوّة * صلاتهم للمسلمين طهور
هامش
[ ( 1 ) ] المستدرك 3 / 566 ، 567 ، تاريخ دمشق 27 . [ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 30 ، مجمع الزوائد 9 / 286 . [ ( 3 ) ] أخرجه البخاري 7 / 62 وهو في تاريخ دمشق 32 . [ ( 4 ) ] أخرجه أحمد في المسند 1 / 204 من طريق : وهب بن جرير ، عن أبيه . وهو باختصار في سنن أبي داود ( 4192 ) والنسائي 8 / 182 ، وتاريخ دمشق 31 .