وقال أبو المليح الرّقّي ، عن ميمون بن مهران قال : لبث شريح في فتنة ابن الزّبير تسع سنين لا يخبر ، فقيل له : قد سلمت قال : فكيف بالهوى [ ( 1 ) ] .
وقال أبو عوانة ، عن الأعمش قال : كان شريح يقرأ
بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ
[ ( 2 ) ] ويقول : إنّما يعجب من لا يعلم [ ( 3 ) ] ، فذكرت ذلك لإبراهيم ، فقال : كان شريح شاعرا معجبا برأيه ، عبد اللَّه بن مسعود أعلم بذلك .
وروى شريك ، عن يحيى بن قيس الكنديّ قال : أوصى شريح أن يصلّى عليه بالجبّانة ، وأن لا يؤذن به أحد ، ولا تتبعه صائحة ، وأن لا يجعل على قبره ثوب ، وأن يسرع به السّير ، وأن يلحد له [ ( 4 ) ] .
قال أبو نعيم : مات شريح وهو ابن مائة وثمان سنين ، سنة ثمان وسبعين . وكذا قال في موته الهيثم بن عديّ ، والمدائني [ ( 5 ) ] . وقال خليفة [ ( 6 ) ] ، وابن نمير : سنة ثمانين [ ( 7 ) ] .
وجاء أنّه استعفى من القضاء قبل موته بسنة [ ( 8 ) ] .
184 - شريح بن هانئ [ ( 9 ) ] م 4 أبو المقدام الحارثيّ المذحجيّ الكوفي : أدرك الجاهلية .
هامش
[ ( 1 ) ] طبقات ابن سعد 6 / 141 ، أخبار القضاة 2 / 216 و 218 و 370 .
[ ( 2 ) ] سورة الصافات ، الآية 12 .
[ ( 3 ) ] حتى هنا في تهذيب تاريخ دمشق 6 / 314 .
[ ( 4 ) ] طبقات ابن سعد 6 / 144 ، تهذيب تاريخ دمشق 6 / 317 ، تهذيب الكمال 12 / 44 .
[ ( 5 ) ] التاريخ الكبير 4 / 229 .
[ ( 6 ) ] في الطبقات 145 .
[ ( 7 ) ] وقيل في وفاته غير ذلك .
[ ( 8 ) ] تهذيب الكمال 12 / 437 .
[ ( 9 ) ] انظر عن ( شريح بن هانئ ) في :
طبقات ابن سعد 6 / 128 ، والتاريخ لابن معين 2 / 251 ، ومشيخة ابن طهمان ، رقم 208 ، وطبقات خليفة 148 ، وتاريخ خليفة 277 ، والعلل لأحمد 1 / 278 ، والتاريخ الكبير 4 / 228 رقم 2610 ، والأخبار الطوال 166 و 167 و 197 و 201 و 202 ، والمعرفة والتاريخ 3 / 79 ، والجامع الصحيح 4 / 87 رقم 1498 ، وتاريخ أبي زرعة 1 / 668 ، وأنساب الأشراف 4 ق 1 / 235 و 250 و 255 ، وفتوح البلدان 378 و 292 ، والجرح