ولّاه عبد الملك بن مروان غزو المغرب في سنة بضع وسبعين .
روى عنه من المصريّين أبو قبيل حيّ بن يؤمن .
وكان غازيا مجاهدا ، وكان له بدمشق دار .
قال خليفة في سنة سبع وخمسين : وجّهه معاوية إلى إفريقية ، فصالحه من يليه من البربر ، ووضع عليهم الخراج [ ( 1 ) ] .
وفي سنة ثمان وسبعين قفل حسّان من القيروان ( واستخلف سفيان بن ملك الثّقفيّ ) [ ( 2 ) ] وقدم على عبد الملك ، فردّه على إفريقية ، وزاده أطرابلس .
وفي سنة ثمانين غزا حسّان بأهل الشام البحر [ ( 3 ) ] .
وقيل في سنة أربع وسبعين أغزى عبد الملك حسّان بن النّعمان المغرب ، فبلغ القيروان ، فبعثت الكاهنة ابنها ، فطلب حسّان ، فهزمه وحصره حتى أكلوا الدّوابّ ، ثمّ حمل حسّان والمسلمون فأفرجوا لهم ، ونزل العسكر بقصور حسّان . وكتب حسّان إلى عبد العزيز بن مروان يستمدّه ، فأمدّه بجيش عظيم ، فسار إلى الكاهنة ، وجرت بينهم حروب . ثمّ قتلت الكاهنة وابنها .
وافتتح حسّان عدّة حصون ، وصالح أهل إفريقية والبربر ، وافتتح فاس ، ومصّر القيروان [ ( 4 ) ] .
قال أبو سعيد بن يونس : توفّي حسّان بأرض الروم سنة ثمانين .
158 - حارثة بن مضرّب [ ( 5 ) ] - 4 - العبديّ الكوفي .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ خليفة 224 .
[ ( 2 ) ] ما بين القوسين ليس في تاريخ خليفة - ص 277 .
[ ( 3 ) ] الخبر ليس في تاريخ خليفة - ص 279 .
[ ( 4 ) ] انظر أخباره في : البيان المغرب 1 / 34 - 41 .
[ ( 5 ) ] انظر عن ( حارثة بن مضرّب ) في :
طبقات ابن سعد 6 / 86 ، والعلل لأحمد 1 / 81 و 85 و 215 ، والتاريخ الكبير 3 / 94 رقم 326 ، وتاريخ الثقات للعجلي 103 رقم 236 ، والثقات 4 / 137 ، والمعرفة والتاريخ 1 / 504 و 2 / 533 و 542 ، وأنساب الأشراف 4 ق 1 / 494 و 5 / 11 ، والجرح والتعديل 3 / 255 رقم 1137 ، وأخبار القضاة 1 / 85 ، وتاريخ الطبري 1 / 252 و 2 / 424 و 426 و 3 / 596 ، وأسد الغابة 1 / 358 ، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1 / 151 رقم 109 ،