تاريخه [ ( 1 ) ] ، فمن أخبث أخباره التي ما عملها الحجّاج ، على أنّ الصّحيح أنّ بسرا لا صحبة له .
قال الواقديّ ، وأحمد بن حنبل ، وابن معين : لم يسمع من النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، لأنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم توفّي وبسر صغير [ ( 2 ) ] .
قال موسى بن عبيدة : ثنا زيد بن عبد الرحمن بن أبي سلامة ، عن أبي الزّيّات ، وآخر ، سمعا أبا ذرّ يتعوّذ من يوم العورة ، قال زيد : فقتل عثمان ، ثم أرسل معاوية بسر بن أرطاة إلى اليمن ، فسبى نساء مسلمات ، فأقمن في السّوق [ ( 3 ) ] .
وقال ابن إسحاق : قتل بسر : عبد الرحمن ، وقثم ولدي عبيد اللَّه بن عباس باليمن [ ( 4 ) ] .
وروى ابن سعد ، عن الواقديّ ، عن داود بن جسرة ، عن عطاء بن أبي مروان قال : بعث معاوية بسر بن أبي أرطاة إلى الحجاز واليمن يقتل من كان في طاعة عليّ ، فأقام بالمدينة شهرا لا يقال له : هذا ممّن أعان على قتل عثمان ، إلّا قتله [ ( 5 ) ] .
وكان عبيد اللَّه على اليمن ، فمضى بسر إليها فقتل ولدي عبيد اللَّه ، وقتل عمرو بن أراكة الثقفيّ ، وقتل من همدان أكثر من مائتين ، وقتل من الأبناء طائفة . وذلك بعد قتل عليّ ، وبقي إلى خلافة عبد الملك [ ( 6 ) ] .
ويروى عن الشّعبيّ أنّ بسرا هدم بالمدينة دورا كثيرة ، وصعد المنبر وصاح : يا دينار ، شيخ سمح عهدته ها هنا بالأمس ، ما فعل - يعني عثمان - يا أهل المدينة لولا عهد أمير المؤمنين ما تركت بها محتلما إلا قتلته ، ثم مضى
هامش
[ ( 1 ) ] انظر التهذيب 3 / 223 - 228 .
[ ( 2 ) ] طبقات ابن سعد 7 / 409 ، والتاريخ لابن معين 2 / 58 .
[ ( 3 ) ] انظر تهذيب تاريخ دمشق 3 / 226 و 227 .
[ ( 4 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 3 / 226 .
[ ( 5 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 3 / 225 .
[ ( 6 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 3 / 225 .