واستخفّ فيها ببقايا الصحابة وختم في أعناقهم [ ( 1 ) ] .
فروى الواقديّ ، عن ابن أبي ذئب ، عمّن رأى جابر بن عبد اللَّه مختوما في يده ، ورأى أنسا مختوما في عنقه ، يذلّهم بذلك [ ( 2 ) ] .
قال الواقدي : وحدّثني شرحبيل بن أبي عون ، عن أبيه قال : رأيت الحجّاج أرسل إلى سهل بن سعد الساعديّ فقال : ما منعك أن تنصر أمير المؤمنين عثمان ؟ قال : قد فعلت ، قال : كذبت ، ثم أمر به فختم في عنقه برصاص [ ( 3 ) ] .
وفيها - ذكره ابن جرير [ ( 4 ) ] - ولّي عبد الملك المهلّب بن أبي صفرة حرب الأزارقة ، فشقّ ذلك على بشر ، وأمره أن يختار من أراد من جيش العراق ، فسار حتى نزل رامهرمز ، فلقي بها الخوارج ، فخندق عليه [ ( 5 ) ] .
وفيها عزل عبد الملك بكير بن وشاح عن خراسان ، واستعمل عليها أميّة بن عبد اللَّه بن خالد ، عزل بكيرا خوفا من افتراق تميم بخراسان ، فإنّه أخرج ابن عمّه بحيرا من الحبس ، فالتفّ على بحير خلق ، فخاف أهل خراسان وكتبوا إلى عبد الملك أن يولّي عليهم قرشيا لا يحسد ولا يتعصّب عليه ، ففعل [ ( 6 ) ] .
وكان أميّة سيّدا شريفا فلم يتعرّض لبكير ولا لعمّاله ، بل عرض عليه أن يولّيه شرطته ، فامتنع ، فولّى بحير بن ورقاء [ ( 7 ) ] .
ويقال : فيها كان مقتل أبي فديك ، وقد مرّ في سنة ثلاث .
هامش
[ ( 1 ) ] الطبري .
[ ( 2 ) ] الطبري .
[ ( 3 ) ] الطبري .
[ ( 4 ) ] في تاريخه 6 / 195 ، 196 .
[ ( 5 ) ] الطبري 6 / 197 ، الكامل في التاريخ 4 / 366 .
[ ( 6 ) ] الطبري 6 / 199 وما بعدها . ، الكامل 4 / 367 .
[ ( 7 ) ] الطبري 6 / 201 ، الكامل 4 / 368 .