تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
يشبّب بأمّ معمر لبني بنت الحباب الكعبيّة ، ثم إنّه تزوّج بها ، وقيل إنّه كان أخا الحسين رضي اللَّه عنه من الرّضاعة . قال ثعلب : ثنا عبد اللَّه بن شبيب ، ثنا موسى بن عيسى الجعفري : أخبرني عيسى بن أبي جهمة الليثي ، وكان مسنّا ، قال : كان قيس بن ذريح رجلا منّا ، وكان ظريفا شاعرا ، وكان يكون بقديد بسرف وبوادي مكّة ، وخطب لبني من خزاعة ، ثمّ من بني كعب فتزوّجها وأعجب بها ، وبلغت عنده الغاية ، ثم وقع بين أمّه وبينها فأبغضتها ، وناشدت قيسا في طلاقها ، فأبى ، فكلّمت أباه ، فأمره بطلاقها ، فأبى عليه ، فقال : لا جمعني وإيّاك سقف أبدا حتى تطلّقها ، ثم خرج في يوم قيظ فقال : لا أستظلّ حتى تطلّقها ، فطلّقها وقال : أما إنه آخر عهدك بي ، ثم إنّه اشتدّ عليه فراقها وجهد وضمر ، ولما طلّقها أتاها رجالها يتحمّلونها ، فسأل : متى هم راحلون ؟ قالوا : غدا نمضي ، فقال :
وقالوا غدا أو بعد ذاك ثلاثة * فراق حبيب لم يبن وهو بائن فما كنت أخشى أن تكون منيّتي * بكفّي إلّا أنّ ما حان حائن [ ( 1 ) ]
ثم جعل يأتي منزلها ويبكي ، فلاموه ، فقال :
كيف السّلوّ ولا أزال أرى لها * ربعا كحاشية اليماني المخلّق
هامش
[ ( ) ] و 2 / 75 و 76 و 176 و 219 و 314 والذيل 52 ، وأخبار القضاة 1 / 128 و 3 / 105 ، ومروج الذهب 3049 - 3052 ، والأغاني 9 / 180 - 220 ، والمؤتلف والمختلف للآمدي 120 ، والموشّح للمرزباني - طبعة السلفية بمصر 207 ، ووفيات الأعيان 6 / 371 ، 372 ، والمنازل والديار لابن منقذ 1 / 353 و 2 / 68 و 128 و 157 و 234 ، وسير أعلام النبلاء 3 / 534 ، 535 رقم 140 ، وسمط اللآلي 379 و 701 و 710 ، وتاريخ دمشق 14 / 221 أ ، وفوات الوفيات 3 / 204 - 208 رقم 400 ، والبداية والنهاية 8 / 313 ، والنجوم الزاهرة 1 / 182 ، والتذكرة السعدية 346 - 348 و 351 و 353 و 368 ، والحماسة البصرية لابن أبي الفرج البصري ( ت 659 ه . ) طبعة حيدرآباد 1383 ه . - 1964 م - ج 2 / 198 ، وتزيين الأسواق 1 / 53 و 62 ، وعصر المأمون 2 / 152 ، ورغبة الآمل 5 / 242 ، ومعجم الشعراء في لسان العرب 337 ، 338 رقم 869 ، وتاريخ الأدب العربيّ 1 / 194 و 200 و 201 ، والمثلّث للبطليوسي 2 / 35 . [ ( 1 ) ] البيتان في الأغاني 9 / 185 ، وفوات الوفيات 3 / 207 .