وقال قيس بن أبي حازم ، وغيره ، إنّ عديّ بن حاتم جاء إلى عمر فقال : أما تعرفني ؟ قال [ ( 1 ) ] : أعرفك ، آمنت إذا كفروا [ ( 2 ) ] ، ووفيت إذا غدروا ، وأقبلت إذا أدبروا . رواه جماعة عن الشعبيّ ، وكان قد أتى عمر يسأله من المال [ ( 3 ) ] .
وقال الواقديّ : حدّثني أسامة بن زيد ، عن نافع مولى بن أسيد ، عن نائل مولى عثمان قال : جاء عديّ بن حاتم إلى باب عثمان وأنا عليه ، فمنعته ، فلما خرج عثمان إلى الظهر عرض له ، فلمّا رآه عثمان رحّب به وانبسط له ، فقال عديّ : انتهيت إلى بابك وقد عمّ إذنك الناس ، فحجبني هذا ، فالتفت عثمان إليّ فانتهرني وقال : لا تحجبه واجعله أول من يدخل ، فلعمري إنّا لنعرف حقّه وفضله ورأي الخليفتين فيه وفي قومه ، فقد جاءنا بالصدقة يسوقها ، والبلاد كأنّها شعل النار ، من أهل الرّدّة ، فحمده المسلمون على ما رأوا منه .
وقال ابن عيينة : حدّثت عن الشعبيّ ، عن عديّ قال : ما دخل وقت صلاة حتى أشتاق إليها .
وعن عديّ قال : ما أقيمت الصلاة منذ أسلمت إلّا وأنا على وضوء .
وقال أبو عبيدة : كان عديّ بن حاتم على طيِّئ يوم صفّين مع عليّ رضي اللَّه عنه .
وقال سعيد بن عبد الرحمن ، عن ابن سيرين قال : لما قتل عثمان قال عديّ بن حاتم : لا تنتطح فيها عنزان ، ففقئت عينه يوم صفّين ، فقيل له :
هامش
[ ( ) ] عون ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي عبيدة بن حذيفة ، عن عديّ . وذكره ابن الأثير في :
أسد الغابة 4 / 8 من طريق حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، به . وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 17 / 69 رقم 138 .
[ ( 1 ) ] زاد ابن عبد البر في الاستيعاب 3 / 141 هنا : « كيف لا أعرفك ، وأول صدقة بيّضت وجه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم صدقة طيِّئ » .
[ ( 2 ) ] زاد في الإصابة 2 / 468 : « وعرفت إذ أنكروا » .
[ ( 3 ) ] تاريخ دمشق ( الظاهرية ) 11 / 239 أ .