روى عنه : الشّعبيّ ، ومحلّ [ ( 1 ) ] بن خليفة الطّائي ، وسعيد بن جبير ، وخيثمة بن عبد الرحمن ، وعبد اللَّه بن مغفّل المزني ، وتميم بن طرفة ، وهمّام بن الحارث ، ومصعب بن سعد ، وأبو إسحاق السبيعي ، وآخرون .
قدم الشام مع خالد من العراق ، ثم وجّهه خالد بالأخماس إلى أبي بكر ، وسكن الكوفة مرّة ، ثمّ قرقيسياء .
وقال أيّوب السختيانيّ ، عن ابن سيرين ، عن أبي عبيدة بن حذيفة قال :
كنت أسأل الناس عن حديث عديّ بن حاتم ، وهو إلى جنبي لا آتيه ، فأتيته فسألته ، فقال : بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حيث بعث فكرهته أشدّ ما كرهت شيئا قطّ ، حتى كنت في أقصى أرض ممّا يلي الروم ، فكرهت مكاني ذلك ، فقلت : لو أتيت هذا الرجل ، فإن كان كاذبا لم يخف عليّ ، وإن كان صادقا اتّبعته فأقبلت ، فلمّا قدمت المدينة استشرفني الناس ،
وقالوا : جاء عديّ بن حاتم ، جاء عديّ بن حاتم ، فأتيته ، فقال لي : « يا عديّ ، أسلم تسلم ، قلت : بلى . قال : « ألست ركوسيا [ ( 2 ) ] تأكل المرباع ؟ » [ ( 3 ) ] ؟ قلت : بلى ، قال : « فإنّ ذلك لا يحلّ لك في دينك » . فتضعضعت لذلك ، ثم قال : « يا عديّ أسلم تسلم ، فأظنّ ممّا يمنعك أن تسلم خصاصة تراها بمن حولي ، وأنّك ترى الناس علينا إلبا واحدا ، هل أتيت الحيرة ؟ قلت : لم آتها وقد علمت مكانها ، قال : « توشك الظّعينة أن ترتحل من الحيرة بغير جوار حتى تطوف بالبيت ، ولتفتحنّ علينا كنوز كسرى بن هرمز » ، قلت : كسرى بن هرمز ؟ ! قال :
« كسرى بن هرمز » مرّتين أو ثلاثا ، « وليفيضنّ المال حتى يهمّ الرجل من يقبل منه ماله صدقة » .
قال عديّ : فلقد رأيت اثنتين ، وأحلف باللَّه لتجيئنّ الثالثة ، يعني فيض المال [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] بضم أوّله وكسر المهملة .
[ ( 2 ) ] الركوسية : دين بين النصارى والصّابئين ، كما في النهاية .
[ ( 3 ) ] أي يأخذ الربع من الغنيمة دون أصحابه .
[ ( 4 ) ] إسناده قويّ ، وهو في مسند أحمد 4 / 377 ، 378 من طريق : محمد بن أبي عديّ ، عن ابن