الكوفة ، ثم عزله بالمغيرة بن شعبة .
وقال أحمد في « مسندة » : ثنا يزيد بن هارون ، ثنا العوّام ، حدّثني أسود بن مسعود ، عن حنظلة بن خويلد قال : بينا أنا عند معاوية ، إذ جاءه رجلان يختصمان في رأس عمّار ، كلّ واحد يقول : أنا قتلته ، فقال عبد اللَّه بن عمرو : ليطب أحدكما به نفسا لصاحبه ، فإنّي سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول :
« تقتله الفئة الباغية » فقال معاوية : يا عمرو ألا تردّ عنّا مجنونك ، فما بالك معنا ! قال : إنّ أبي شكاني إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقال لي « أطع أباك ما دام حيّا » ، فأنا معكم ، ولست أقاتل [ ( 1 ) ] .
وقال ابن أبي مليكة : قال ابن عمرو : ما لي ولصفّين ، ما لي ولقتال المسلمين ، لوددت أنّي متّ قبلها بعشرين سنة ، أما واللَّه على ذلك ما ضربت بسيف ، ولا رميت بسهم ، وذكر أنه كانت الراية بيده [ ( 2 ) ] .
وقال قتادة ، عن عبد اللَّه بن بريدة ، عن سليمان بن الربيع قال :
انطلقت في رهط من نسّاك أهل البصرة إلى مكة ، فقلنا : لو نظرنا رجلا من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فيحدّثنا ، فدللنا على عبد اللَّه بن عمرو ، فأتينا منزله ، فإذا قريب من ثلاثمائة راحلة ، فقلنا : على كلّ هؤلاء حجّ عبد اللَّه ! قالوا :
نعم ، هو ومواليه وأحبّاؤه ، فانطلقنا إلى البيت ، فإذا رجل أبيض الرأس واللحية ، بين بردين قطريّين ، عليه عمامة ، ليس عليه قميص [ ( 3 ) ] .
رواه حسين المعلّم ، عن ابن بريدة فقال ، عن سليمان بن ربيعة الغنوي .
قال غير واحد : إنه توفّي سنة خمس وستين ، وتوفّي بمصر على الصحيح [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] مسند أحمد 2 / 164 ، وتاريخ دمشق 248 .
[ ( 2 ) ] طبقات ابن سعد 4 / 266 ، تاريخ دمشق 257 .
[ ( 3 ) ] طبقات ابن سعد 4 / 267 .
[ ( 4 ) ] كتاب الولاة للكندي 645 .