وقال ابن عيينة : حدّثتني جدّتي قالت : لقد رأيت الورس عاد رمادا ، ولقد رأيت اللحم كأنّ فيه النار حين قتل الحسين [ ( 1 ) ] .
وقال حمّاد بن زيد : حدّثني جميل بن مرّة قال : أصابوا إبلا في عسكر الحسين يوم قتل ، فنحروها وطبخوها ، فصارت مثل العلقم .
وقال قرّة بن خالد : ثنا أبو رجاء العطاردي قال : كان لنا جار من بلهجيم ، فقدم الكوفة فقال : ما ترون هذا الفاسق ابن الفاسق قتله اللَّه - يعني الحسين - ، قال أبو رجاء : فرماه اللَّه بكوكبين من السماء ، فطمس بصره ، وأنا رأيته [ ( 2 ) ] .
وقال معمر بن راشد : أو ما عرف الزّهريّ تلكم في مجلس الوليد بن عبد الملك ؟ ، فقال الوليد : تعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين ؟ فقال الزهري : إنه لم يقلب حجر إلا وجد تحته دم عبيط .
وروى الواقدي ، عن عمر بن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه قال :
أرسل عبد الملك إلى ابن رأس الجالوت فقال : هل كان في قتل الحسين علامة ؟ قال : ما كشف يومئذ حجر إلا وجد تحته دم عبيط [ ( 3 ) ] .
وقال جعفر بن سليمان : حدّثتني أمّ سالم خالتي قالت : لما قتل الحسين مطرنا مطرا كالدم على البيوت والجدر [ ( 4 ) ] .
وقال عليّ بن زيد بن جدعان ، عن أنس قال : لما قتل الحسين جيء برأسه إلى عبيد اللَّه بن زياد ، فجعل ينكت بقضيب على ثناياه وقال : إن كان
هامش
[ ( 1 ) ] رواه الطبراني 3 / 128 رقم ( 2858 ) .
[ ( 2 ) ] الطبراني ( 2830 ) .
[ ( 3 ) ] الطبراني ( 2834 ) ومجمع الزوائد 9 / 196 .
[ ( 4 ) ] قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية 8 / 201 و 202 : ولقد بالغ الشيعة في يوم عاشوراء فوضعوا أكاذيب كثيرة . ونقل نحو ما نقله الذهبي هنا ثم قال : إلى غير ذلك من الأكاذيب في قتله فأكثرها غير صحيح ، فإنه قل من نجا من أولئك الذين قتلوه من آفة وعاهة في الدنيا وأكثرهم أصابهم الجنون . وبسط المحب الطبري بعض ما أصابهم في ( ذخائر العقبي ) .