تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
يده ، فيحكم في ما أرى [ ( 1 ) ] ، فإن أبيت فسيّرني إلى الترك ، فأقاتلهم حتى أموت . فأرسل عمر إلى ابن زياد بذلك ، فهمّ أن يسيّره إلى يزيد ، فقال له شمر بن جوشن - كذا قال : والأصح شمر بن ذي [ ( 2 ) ] الجوشن - : لا أيها الأمير ، إلا أن ينزل على حكمك ، فأرسل إليه بذلك ، فقال الحسين : واللَّه لا أفعل . وأبطأ عمر ، فأرسل إليه ابن زياد شمر المذكور فقال : إن تقدّم عمر وقاتل وإلّا فأقتله وكن مكانه ، وكان مع عمر ثلاثون رجلا من أهل الكوفة ، قالوا : يعرض عليكم ابن بنت رسول اللَّه ثلاث خصال ، فلا تقبلون منها شيئا ! وتحوّلوا مع الحسين فقاتلوا [ ( 3 ) ] . وقال عبّاد بن العوّام ، عن حصين ، عن سعد بن عبيدة قال : رأيت الحسين وعليه جبّة برود [ ( 4 ) ] ، ورماه رجل يقال له عمرو بن خالد الطهوي بسهم ، فنظرت إلى السهم معلّقا بجنبه [ ( 5 ) ] . وقال ابن عيينة ، عن أبي موسى ، عن الحسن قال : قتل [ ( 6 ) ] مع الحسين رضي اللَّه عنه ستة عشر رجلا من أهل بيته . وعن غير واحد قالوا : قاتل يومئذ الحسين ، وكان بطلا شجاعا إلى أن أصابه سهم في حنكه ، فسقط عن فرسه ، فنزل شمر ، وقيل غيره ، فاحتزّ رأسه ، ف
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
.
هامش
[ ( 1 ) ] في البداية والنهاية للحافظ ابن كثير 8 / 175 : قد روى أبو مخنف : حدثني عبد الرحمن بن جندب ، عن عقبة بن سمعان قال : لقد صحبت الحسين من مكة إلى حين قتل ، واللَّه ما من كلمة قالها في مواطن إلا وقد سمعتها ، وإنه لم يسأل أن يذهب إلى يزيد فيضع يده إلى يده ، ولا أن يذهب إلى ثغر من الثغور ، ولكن طلب منهم أحد أمرين : إما أن يرجع من حيث جاء وإما أن يدعوه يذهب في الأرض العريضة حتى ينظر ما يصير أمر الناس إليه . وأورد ابن جرير نحو هذا في تاريخه 5 / 414 . [ ( 2 ) ] في الأصل « دلى » ، والتصحيح من ( ذخائر العقبي في مناقب ذوي القربى ص 146 ) حيث ترجم لأبي عبد اللَّه الحسين في صفحات . [ ( 3 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 4 / 338 . [ ( 4 ) ] في ( مجمع الزوائد ) : جبة خز دكناء . [ ( 5 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 4 / 338 . [ ( 6 ) ] في سير أعلام النبلاء 3 / 312 « أقبل مع الحسين » .