أدرك النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بالسّنّ ، وقال الشعر في أيام عمر ، ووفد على مروان وابنه عبد الملك وكان يشبّب بجمل ، وهو من فحول الشعراء المذكورين .
روى الزبير بن بكار ، عن أبيه ، أنّ حميد بن ثور وفد على بعض بني أميّة ، فقال : ما جاء بك ؟ فقال :
أتاك بي اللَّه الّذي فوق عرشه [ ( 1 ) ] * وخير ومعروف عليك دليل
ومطويّة الأقراب أمّا نهارها * فسيب [ ( 2 ) ] وأما ليلها فذميل [ ( 3 ) ]
ويطوي عليّ الليل حصنيه إنّني * لذاك إذا هاب الرجال فعول [ ( 4 ) ]
هامش
[ ( ) ] ثور - جمعه وحقّقه عبد العزيز الميمني - طبعة دار الكتب المصرية 1951 .
[ ( 1 ) ] في « الأغاني » ، وتهذيب ابن عساكر ، والإصابة « أتاك بي اللَّه الّذي فوق من ترى » .
[ ( 2 ) ] هكذا في تهذيب ابن عساكر ، والسيب : المشي السريع . وفي بعض النسخ : « فسبت » وهو ضرب من سير الإبل .
( انظر الأغاني 4 / 358 ) .
[ ( 3 ) ] الذميل : السير اللّيّن .
[ ( 4 ) ] في الأصل :« وقطعي إليك الليل حضنه إنني * أليق إذا هاب الجبان فحول »وما أثبتناه عن : الأغاني . وانظر تهذيب ابن عساكر 4 / 460 ، ولسان العرب ( مادّة قرب ) .