وسئل أبو نعيم الفضل بن دكين عن قبر الحسين ، فلم يعلم أين هو .
وقال الجماعة : قتل يوم عاشوراء ، زاد بعضهم يوم السبت [ ( 1 ) ] . قلت : فيكون عمره على ما ذكرنا من تاريخ مولده ستا وخمسين سنة وخمسة أشهر وخمسة أيام .
وقال سليمان بن قتّة [ ( 2 ) ] يرثيه :
وإنّ قتيل الطّفّ [ ( 3 ) ] من آل هاشم * أذلّ رقابا من قريش فذلّت
فإن يتبعوه عائذ البيت يصبحوا * كعاد تعمّت عن هداها فضلّت
مررت على أبيات آل محمّد * فألفيتها أمثالها حين حلّت
وكانوا لنا غنما فعادوا رزيّة * لقد عظمت تلك الرّزايا وجلّت
فلا يبعد اللَّه الدّيار وأهلها * وإن أصبحت منهم برغمي تخلّت
ألم تر أنّ الأرض أضحت مريضة * لفقد حسين والبلاد اقشعرّت [ ( 4 ) ]
يريد بقوله : أذلّ رقابا ، أي ذلّلها ، يعني أنّهم لا يزعمون عن قتل قرشيّ بعد الحسين ، وعائذ البيت هو عبد اللَّه بن الزبير .
هامش
[ ( 1 ) ] سير أعلام النبلاء 3 / 318 .
[ ( 2 ) ] في الأصل مهمل ، والتحرير من ( تبصير المنتبه 3 / 1122 ) و ( غاية النهاية 1 / 314 رقم 1385 ) وهو بفتح القاف ومثناة من فوق مشدّدة . ذكره البخاري في التاريخ الكبير 4 / 32 رقم ( 1870 ) ، وابن أبي حاتم في ( الجرح والتعديل 4 / 136 رقم ( 595 ) ، وابن معين في التاريخ 2 / 233 ، والزبير بن بكار في ( الأخبار الموفّقيات - ص 545 ) ، والطبري في تاريخه 7 / 141 ، والبلاذري في ( أنساب الأشراف ق 4 ج 1 / 147 و 148 و 376 ) ، وابن جني في ( المبهج - ص 67 ) ، والفيروزآبادي في ( القاموس ) مادة ق ت ت ، وتصحّف في ( تعجيل المنفعة - ص 167 رقم ( 420 ) إلى « قنة » .
[ ( 3 ) ] الطّفّ : بالفتح والفاء المشدّدة . أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية فيها . ( معجم البلدان 4 / 35 ، 36 ) .
[ ( 4 ) ] الأبيات بتقديم وتأخير واختلاف ببعض الألفاظ في : الإستيعاب لابن عبد البرّ 1 / 379 ، وتهذيب تاريخ دمشق 4 / 345 ، 346 ، والكامل في التاريخ 4 / 91 ( وقد سقط اسم سليمان بن قتة من النسخة المطبوعة بدار صادر ) ، والبداية والنهاية 8 / 211 ، وسير أعلام النبلاء 3 / 318 ، 319 .
ووردت الأبيات : الأول والثالث والرابع والخامس في ( حماسة أبي تمام 2 / 961 ، 962 بشرح المرزوقي ) . وقد نسب ياقوت الحموي الأبيات إلى أبي دهبل الجمحيّ في ( معجم البلدان 4 / 36 ) .