وروي أنّ نائلة بنت الفرافصة كانت مليحة الثّغر ، فكسرت ثناياها بحجر ، وقالت : واللَّه لا يجتليكنّ أحد بعد عثمان ، فلمّا قدمت على معاوية الشّام ، خطبها ، فأبت [ ( 1 ) ] .
[ وقال فيها حسّان بن ثابت :
قتلتم وليّ اللَّه في جوف داره * وجئتم بأمر جائر غير مهتدي
فلا ظفرت أيمان قوم تعاونوا [ ( 2 ) ] * على قتل عثمان الرّشيد المسدّد [ ( 3 ) ]
وقال كعب بن مالك :
يا للرّجال لأمر هاج لي حزنا [ ( 4 ) ] * لقد عجبت لمن يبكي على الدّمن
إنّي رأيت قتيل الدّار مضطهدا [ ( 5 ) ] * عثمان يهدى إلى الأجداث في كفن [ ( 6 ) ]
وقال بعضهم :
لعمر أبيك فلا تكذبن * لقد ذهب الخير إلّا قليلا
لقد سفه النّاس في دينهم * وخلّى ابن عفّان شرّا طويلا [ ( 7 ) ] ] [ ( 8 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق ( تراجم النساء ) - ص 408 ، وانظر نحوه في أخبار النساء لابن قيّم الجوزيّة 128 طبعة دار مكتبة الحياة ، بيروت 1979 .
[ ( 2 ) ] في ديوان حسّان : « تظاهرت » وفي تاريخ دمشق والبداية والنهاية « تبايعوا » ، وفي التمهيد والبيان « تتابعوا » . والمثبت يتّفق مع الأصل والاستيعاب .
[ ( 3 ) ] ديوان حسّان 1 / 320 ، تاريخ دمشق 545 ، البداية والنهاية 7 / 196 ، الاستيعاب 3 / 82 ، التمهيد والبيان 216 .
[ ( 4 ) ] هكذا في الأصل ويتّفق مع ديوان كعب بن مالك ، والاستيعاب . وفي تاريخ دمشق « لهمّ هاج لي حزني » .
[ ( 5 ) ] وفي رواية « إني رأيت أمين اللَّه مضطجعا » .
[ ( 6 ) ] في الديوان « رهنا لدى الأجداث والكفن » 282 وانظر : التمهيد والبيان 205 ، والاستيعاب 3 / 82 ، وتاريخ دمشق 546 والبيتان من قصيدة منسوبة لحسّان في ديوانه 1 / 319 .
[ ( 7 ) ] ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة الدار ومنتقى الأحمدية . والاستدراك من منتقى ابن الملّا ، و ( ع ) .
[ ( 8 ) ] الاستيعاب 3 / 84 ، تاريخ الطبري 4 / 426 .