الصّدّيق ، أصبتم اسمه ، وعمر الفاروق قرن من حديد ، أصبتم اسمه ، وعثمان ذو النّورين ، وأوتي كفلين من الرّحمة قتل مظلوما ، أصبتم اسمه [ ( 1 ) ] رواه غير واحد عن محمد .
وقال عبد اللَّه بن شوذب : حدّثني زهدم [ ( 2 ) ] الجرميّ قال : كنت في سمر عند ابن عبّاس فقال : لأحدّثنّكم حديثا : إنّه لما كان من أمر هذا الرجل ما كان ، قلت لعليّ : اعتزل هذا الأمر ، فو اللَّه لو كنت في جحر لأتاك النّاس حتّى يبايعوك ، فعصاني ، وأيم اللَّه ليتأمّرنّ عليه معاوية ، ذلك بأنّ اللَّه يقول :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
[ ( 3 ) ] .
وقال أبو قلابة الجرميّ : لمّا بلغ ثمامة بن عديّ قتل عثمان - وكان أميرا على صنعاء - بكى فأطال البكاء ، ثمّ قال : هذا حين انتزعت خلافة النّبوّة من أمّة محمد ، فصار ملكا وجبريّة ، من غلب على شيء أكله [ ( 4 ) ] .
وقال يحيى بن سعيد الأنصاريّ : قال أبو حميد السّاعديّ - وكان بدريا - لمّا قتل عثمان : اللَّهمّ إنّ لك عليّ أن لا أضحك حتّى ألقاك [ ( 5 ) ] .
قال قتادة : ولي عثمان ثنتي عشرة سنة ، غير اثني عشر يوما [ ( 6 ) ] . وكذا قال خليفة بن خيّاط [ ( 7 ) ] وغيره [ ( 8 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 486 ، النهاية لابن الأثير 4 / 55 .
[ ( 2 ) ] في ( ع ) ( زهرم ) وهو تحريف .
[ ( 3 ) ] سورة الإسراء ، الآية 33 .
[ ( 4 ) ] تاريخ دمشق 487 .
[ ( 5 ) ] طبقات ابن سعد 3 / 80 ، تاريخ دمشق 491 .
[ ( 6 ) ] تاريخ دمشق 491 .
[ ( 7 ) ] تاريخ دمشق 525 .
[ ( 8 ) ] في تاريخه - ص 177 .