وذكر المدائني أنّهم اقتتلوا قتالا شديدا ثلاثة أيام في آخر شوّال ، وقيل في رمضان ، فقتل رستم وانهزموا ، وقيل إنّ رستم مات عطشا ، وتبعهم المسلمون فقتل جالينوس وذو الحاجب ، وقتلوهم ما بين الخرارة [ ( 1 ) ] إلى السّيلحين [ ( 2 ) ] إلى النّجف ، حتى ألجئوهم إلى المدائن ، فحصروهم بها حتى أكلوا الكلاب ، ثم خرجوا على حامية بعيالهم فساروا حتى نزلوا جلولاء [ ( 3 ) ] .
قال أبو وائل : اتّبعناهم إلى الفرات فهزمهم اللَّه ، واتّبعناهم إلى الصّراة [ ( 4 ) ] فهزمهم اللَّه ، فألجأناهم إلى المدائن [ ( 5 ) ] .
وعن أبي وائل قال : رأيتني أعبر الخندق مشيا على الرجال ، قتل بعضهم بعضا [ ( 6 ) ] .
وعن حبيب بن صهبان قال : أصبنا يومئذ من آنية الذّهب حتّى جعل الرجل يقول : صفراء ببيضاء ، يعني ذهبا بفضّة [ ( 7 ) ] .
وقال المدائنيّ : ثم سار سعد من القادسية يتبعهم . فأتاه أهل الحيرة فقالوا : نحن على عهدنا . وأتاه بسطام فصالحه . وقطع سعد الفرات ، فلقي جمعا عليهم بصبهرا ، فقتله زهرة بن حويّة ، ثم لقوا جمعا بكوثا [ ( 8 ) ] عليهم
هامش
[ ( 1 ) ] في طبعة القدسي 3 / 88 « الخرار » ، والتصويب من معجم البلدان 2 / 350 موضع قرب السّيلحون من نواحي الكوفة .
[ ( 2 ) ] هكذا في الأصل وتاريخ خليفة 132 ، وفي معجم البلدان 3 / 298 : سيلحون : بفتح أوّله وسكون ثانيه ، وفتح لامه ثم حاء مهملة ، وواو ساكنة ونون . وهي قرب الحيرة ضاربة في البرّ قرب القادسيّة بينها وبين الكوفة .
[ ( 3 ) ] تاريخ خليفة 132 ، 133 .
[ ( 4 ) ] الصّراة : بالفتح . نهر ببغداد يأخذ من نهر عيسى من عند بلدة يقال لها المحوّل بينها وبين بغداد فرسخ ويسقي ضياع بادوريا . ( معجم البلدان 3 / 399 ) .
[ ( 5 ) ] تاريخ خليفة 132 .
[ ( 6 ) ] تاريخ خليفة 132 .
[ ( 7 ) ] تاريخ خليفة 133 .
[ ( 8 ) ] هكذا في الأصل ، وفي معجم البلدان 4 / 487 كوثى : بالضمّ ثم السكون ، والثاء مثلّثة ،