في السلسلة حتّى ردموا الوادي ، واستووا فيما قيل بحافّتيه ، فداستهم الخيل ، وهلك خلق لا يحصون .
واستشهد يومئذ جماعة من أمراء المسلمين .
وقال محمد بن إسحاق : نزلت الروم اليرموك وهم مائة ألف ، عليهم السقلاب [ ( 1 ) ] خصيّ لهرقل [ ( 2 ) ] .
وقال ابن الكلبيّ : كانت الروم ثلاثمائة ألف ، عليهم باهان ، رجل من أبناء فارس تنصّر ولحق بالروم ، قال : وضمّ أبو عبيدة إليه أطرافه ، وأمدّه عمر بسعيد بن عامر بن حذيم ، فهزم اللَّه المشركين بعد قتال شديد في خامس رجب سنة خمس عشرة [ ( 3 ) ] .
وقال سعيد بن عبد العزيز : إنّ المسلمين - يعني يوم اليرموك - كانوا أربعة وعشرين ألفا ، وعليهم أبو عبيدة ، والروم عشرون ومائة ألف ، عليهم باهان وسقلاب [ ( 4 ) ] .
إبراهيم بن سعد ، عن أبيه عن ابن المسيّب ، عن أبيه قال : خمدت الأصوات يوم اليرموك ، والمسلمون يقاتلون الروم إلّا صوت رجل يقول : « يا نصر اللَّه اقترب ، يا نصر اللَّه اقترب » ، فرفعت رأسي فإذا هو أبو سفيان بن حرب تحت راية ابنه يزيد بن أبي سفيان [ ( 5 ) ] .
الواقدي : نا عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه ، عن ابن المسيّب ، عن
هامش
[ ( 1 ) ] هكذا في الأصل . وفي تاريخ خليفة 130 « السفلار » ، وفي المعرفة والتاريخ 3 / 300 « الصقلار » ، وفي تهذيب تاريخ دمشق 1 / 160 « سقلان » .
[ ( 2 ) ] تاريخ خليفة 130 .
[ ( 3 ) ] تاريخ خليفة 130 .
[ ( 4 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 1 / 160 وفيه « ماهان وسقلان » .
[ ( 5 ) ] المعرفة والتاريخ 3 / 300 ، تهذيب تاريخ دمشق 1 / 170 .