قال سعيد بن عبد العزيز : حدّثني أبو يوسف صاحب معاوية ، أنّ أبا موسى قدم على معاوية ، فنزل في بعض الدور بدمشق ، فخرج معاوية من الليل يتسمّع قراءته [ ( 1 ) ] .
وقال الهيثم بن عديّ : أسلم أبو موسى بمكة ، وهاجر إلى الحبشة [ ( 2 ) ] .
وقال عبد اللَّه بن بريدة : كان أبو موسى قصيرا أثطّ [ ( 3 ) ] ، خفيف الجسم [ ( 4 ) ] .
ولم يذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة .
وقال أبو بردة ، عن أبي موسى قال : قال لنا النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم لما قدمنا حين افتتحت خيبر : « لكم الهجرة مرتين ، هاجرتم إلى النجاشي ، وهاجرتم إليّ »
[ ( 5 ) ] .
وقال يحيى بن أيوب ، عن حميد ، عن أنس قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « يقدم عليكم غدا قوم أرقّ قلوبا للإسلام منكم » ،
قال : فقدم الأشعريّون ، فيهم أبو موسى ، فلما دنوا من المدينة جعلوا يرتجزون :
غدا نلقى الأحبّه * محمّدا وحزبه
فلما أن قدموا تصافحوا ، فكانوا أول من أحدث المصافحة .
رواه أحمد في « مسندة » [ ( 6 ) ] .
وقال سماك بن حرب : ثنا عياض الأشعري ، عن أبي موسى [ ( 7 ) ] قال : لما
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 431 و 432 .
[ ( 2 ) ] الطبقات الكبرى 6 / 16 .
[ ( 3 ) ] أثط : الكوسج الّذي عرى وجهه من الشعر إلا طاقات في أسفل حنكه .
[ ( 4 ) ] تاريخ دمشق 446 ، الطبقات الكبرى 4 / 115 .
[ ( 5 ) ] أخرجه ابن سعد 4 / 106 ، والبخاري 7 / 371 و 372 ، ومسلم ( 2502 ) ، وأحمد في المسند 4 / 395 و 412 .
[ ( 6 ) ] إسناده صحيح ، أخرجه أحمد في المسند 3 / 155 و 223 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 456 ، وأخرجه أحمد أيضا : 3 / 105 و 182 و 251 و 262 ، وابن سعد 4 / 106 من طرق ، عن : حميد ، عن أنس .
[ ( 7 ) ] في السند نقص ، استدركته من : تبيين كذب المفتري 49 .