طالب ، فحدّثني أبي قال : دخل الحسن والحسين عليها لما مات عمر فقالا :
إن مكّنت أباك من ذمّتك [ ( 1 ) ] أنكحك بعض أيتامه ، ولئن أردت أن تصيبي بنفسك مالا عظيما لتصيبنّه ، فلم يزل بها علي رضي اللَّه عنه حتى زوّجها بعون فأحبّته ، ثم مات عنها [ ( 2 ) ] .
قال ابن إسحاق : فزوّجها أبوها بمحمد بن جعفر ، فمات عنها ، ثم زوّجها بعبد اللَّه بن جعفر ، فماتت عنده .
قلت : ولم يجئها ولد من الإخوة الثلاثة .
وقال الزهري : ولدت جارية من محمد بن جعفر اسمها نبتة [ ( 3 ) ] .
وقال غيره : ولدت لعمر زيدا ورقيّة ، وقد انقرضا .
وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي قال : جئت وقد صلى عبد اللَّه بن عمر على أخيه زيد بن عمر ، وأمه أم كلثوم بنت علي [ ( 4 ) ] .
وقال حمّاد بن سلمة ، عن عمّار بن أبي عمّار ، إنّ أم كلثوم وزيد بن عمر ماتا فكفّنا ، وصلّى عليهما سعيد بن العاص ، يعني إذ كان أمير المدينة [ ( 5 ) ] .
قال ابن عبد البر [ ( 6 ) ] : إنّ عمر قال لعليّ : زوّجنيها أبا حسن ، فإنّي أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد ، قال : فأنا أبعثها إليك ، فإن رضيتها فقد زوّجتكها ، يعتلّ بصغرها ، قال : فبعثها إليه ببرده وقال لها : قولي له : هذا البرد الّذي قلت لك ، فقالت له ذلك ، فقال : قولي له : قد رضيت ، رضي اللَّه عنك ، ووضع يده على ساقها فكشفها ، فقالت : أتفعل هذا ، لولا أنك أمير
هامش
[ ( 1 ) ] في سير أعلام النبلاء 3 / 501 « رمّتك » ، وفي الطبعة الأولى منه « رقبتك » .
[ ( 2 ) ] أسد الغابة 7 / 388 وهو أطول مما هنا .
[ ( 3 ) ] في سير أعلام النبلاء 3 / 502 « بثنة » .
[ ( 4 ) ] التاريخ الصغير 505 ، والطبقات الكبرى 8 / 464 .
[ ( 5 ) ] الطبقات الكبرى 8 / 464 ، 465 .
[ ( 6 ) ] الاستيعاب 4 / 490 .