تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
فيحجب عن الجنّة » . أخرجه مسلم [ ( 1 ) ] . وقال عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن عتبة بن أبي عتبة ، عن نافع بن جبير ، عن ابن عباس ، أنه قيل لعمر رضي اللَّه عنه : حدّثنا من شأن العسرة . فقال : خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد ، فنزلنا منزلا أصابنا فيه عطش ، حتى ظنّنا أنّ رقابنا ستنقطع ، حتى أن كان الرجل [ ( 2 ) ] لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ويجعل ما بقي على كبده . فقال أبو بكر : يا رسول اللَّه ، إنّ اللَّه قد عوّدك في الدعاء خيرا فادع اللَّه لنا . قال : « أتحبّ ذلك ؟ » قال : نعم . فرفع يديه ، فلم يرجعهما حتى قالت السماء فأطلّت ثم سكبت ، فملئوا ما معهم . ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر . حديث حسن قويّ [ ( 3 ) ] . وقال مالك ، وغيره ، عن عبد اللَّه بن دينار ، عن ابن عمر : أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال لأصحابه : « لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذّبين ، إلا أن تكونوا باكين ، فلا تدخلوا عليهم ، لا يصيبكم مثل ما أصابهم » [ ( 4 ) ] ، يعني أصحاب الحجر [ ( 5 ) ] . وقال سليمان بن بلال ، أنا عبد اللَّه بن دينار ، [ عن ابن عمر ] [ ( 6 ) ] ، قال : لما نزل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم الحجر ، أمرهم أن لا يشربوا من بئرها ، ولا يستقوا منها . فقالوا : قد عجنّا منها واستقينا . فأمرهم [ 115 أ ] أن يطرحوا ذلك
هامش
[ ( 1 ) ] المصدر نفسه . [ ( 2 ) ] في الأصل : « حتى أن كان الرجل ليذهب يلتمس الرجل فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع حتى أن كان الرجل لينحر بعيره إلخ » ، وأظنه من أوهام النسخ ، وأثبتنا نص ع ، ح . [ ( 3 ) ] انظر تاريخ الطبري 3 / 105 وقال ابن كثير : إسناده جيد ولم يخرجوه من هذا الوجه ( السيرة النبويّة 4 / 16 ) . [ ( 4 ) ] سيأتي تخريجه . [ ( 5 ) ] أصحاب الحجر : هم ثمود الذين كذّبوا النبيّ صالحا عليه السلام . وكانت دارهم تسمّى « الحجر » وهي بوادي القرى بين المدينة والشام . ( معجم البلدان 2 / 221 ) . [ ( 6 ) ] سقطت من الأصل ، والمثبت من ( ع ) و ( ح ) .