تراءاهم [ ( 1 ) ] أهل جدّة . فبعث النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم علقمة بن مجزّز المدلجيّ في ثلاثمائة ، فانتهى إلى جزيرة في البحر ، فهربوا منه [ ( 2 ) ] .
[ سريّة عليّ بن أبي طالب إلى الفلس ] [ ( 3 ) ]
وفي ربيع الآخر سريّة عليّ بن أبي طالب إلى الفلس [ ( 4 ) ] ، صنم طيِّئ ، ليهدمه . في خمسين ومائة رجل من الأنصار ، على مائة بعير وخمسين فرسا ، ومعه راية سوداء ، ولواء أبيض . فشنّوا الغارة على محلّة آل حاتم [ ( 5 ) ] مع الفجر ، فهدموا الفلس وخرّبوه ، وملئوا أيديهم من السّبي والنّعم والشّاء . وفي السّبي أخت عديّ بن حاتم . وهرب عديّ إلى الشّأم [ ( 6 ) ] .
[ سريّة عكّاشة بن محصن إلى أرض عذرة ] [ ( 7 ) ] .
وفي هذه الأيام كانت سريّة عكّاشة بن محصن إلى أرض عذرة [ ( 8 ) ] .
ذكر هذه السّرايا شيخنا الدّمياطيّ في « مختصر السيرة » . وأظنّه أخذه من كلام الواقديّ [ ( 9 ) ] .
وفي رجب : صلّى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، قبل مسيره إلى تبوك على أصحمة
هامش
[ ( 1 ) ] تراءاهم : نظروهم ورأوهم . ( شرح المواهب اللدنية 3 / 58 ) .
[ ( 2 ) ] المغازي للواقدي 3 / 983 وفيه « أهل شعيبة » بدل « أهل جدّة » .
[ ( 3 ) ] العنوان ليس في الأصل ، وهو من طبقات ابن سعد 2 / 164 .
[ ( 4 ) ] الفلس : صنم لطيّئ ، وكان أنفا أحمر في وسط جبلهم الّذي يقال له أجأ ، أسود كأنه تمثال إنسان ( الأصنام لابن الكلبي : 59 ) .
[ ( 5 ) ] هم آل حاتم الطائي الّذي ضرب المثل بجوده ، وكانت محلّتهم في نجد .
[ ( 6 ) ] الواقدي : المغازي ( 3 / 984 - 989 ) ، وابن سعد في الطبقات 2 / 164 .
[ ( 7 ) ] العنوان ليس في الأصل ، وهو من طبقات ابن سعد 2 / 164 .
[ ( 8 ) ] في طبقات ابن سعد : « ثم سريّة عكاشة بن محصن الأسدي إلى الجناب ، أرض عذرة وبليّ ، في شهر ربيع الآخر سنة تسع من مهاجر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم » ( 2 / 164 ) .
[ ( 9 ) ] سريّة عكاشة ليست في مغازي الواقدي ، ونرجّح أنّه أخذها من طبقات ابن سعد .